ابن المحفظة !

ابن المحفظة !
يرفع صوته في الأماكن العامة بشكل ملحوظ، وإذا ضحك يقهقه بصوت يشبه... يشبه ماذا ؟.. صوت يشبه أي شيء إلا صوت الضحكة الحلوة. تسمع في أحاديثه أحياناً بعض الشتائم - يقولها بطريقة جادة ويلوي بوزه كأنه يتحدث عن 'الاحتباس الحراري' - وهي من نوعية: 'ينعل أمووو'! يظن أن كل هذا الضجيج الذي يحدثه.. رجولة! ما تزال وجبته المفضلة، رغم بلوغه العشرين: الأندومي! (ملاحظة: في السنوات الثلاث الماضية صار يأكلها بشكل شبه سرّي!) هو - في الغالب - تربية قصر قصّر في تربيته. والده: 'محفظة نقود' والده! أمه: 'عاملة منزلية' من آسيا. حتى هذه اللحظة لا يعرف الفرق بين (ذكر) و(رجل).. لا يعلم أن الأولى: نوع الجنس، والثانية: طباع وصفات وأخلاق هذا الجنس. شعره.. تشعر أنه لم يُغسل منذ العصر الحجري، رغم أنه يهتم بشعر رأسه بشكل مبالغ فيه، أكثر من اهتمامه بالرأس نفسه! علاقته باللياقة والآداب مثل علاقة الياباني بالكليجا. خاوٍ جداً.. إلى الدرجة التي لو نظر إليه 'الفراغ' لهاله حجم الفراغ الذي يراه فيه! ما تزال عائلته ورفاقه 'يدلعونه' وينادونه بتصغير اسمه (على وزن: حمّودي، خلّودي، عبّودي) كأنه طفل في الخامسة من عمره.. ويسعده هذا الأمر! تراه أحياناً ضمن هؤلاء الغوغائيين الذين يغلقون الشارع العام بعد فوز فريقهم المُفضّل.. ويستمتعون بتخريب المرافق العامة. جهله مُركب: فهو جاهل ولا يعلم أنه جاهل، ويأتي ليعلمك ما يظن أنك تجهله!! يقرأ أحياناً.. ومن المحتمل أنه يقرأ هذه السطور الآن، ولكنه سيختار ألف شخصية يعرفها ليُسقط عليها هذا المقال، ولم - ولن - يفكر لحظة أنه المعني بهذه الكلمات!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة