بعيداً عن ثرثرة الصغار !
تاريخ النشر: 28 أبريل 2012 05:41 KSA
ما بيننا وبين مصر أكبر وأعظم من قضية عابرة .
البعض يرى في الأزمات فرصة للنجومية ، والثرثرة ، وادعاء الوطنية .
والبعض الآخر - من ضفتي البحر الأحمر - أحمق .. لا يقرأ التاريخ بشكل جيّد ، ولا يعي حقوق الجغرافيا علينا !
الحقيقة أن المسألة تتجاوز ' الجيزاوي ' .. الحقيقة أن هنالك إشكالا ثقافيا يجب أن يناقشه العقلاء بعيداً عن هواة الاثارة والأكشن الوقتي:
هناك ثقافتان .. واحدة تتمدد - لأسباب كثيرة - وواحدة تدافع عن نفسها .
هناك ' الأزهر ' .. وهناك ' الوهابية ' - مع اختلافي مع الاسم - ومنظّروهما الذين يسيطرون على المنابر الفضائية .
هناك من لا يزال يؤمن بالمركز والأطراف ، ويزعجه انقلاب التوقيت العربي من ' القاهرة ' إلى ' الرياض ' .
هناك أنصاف الموهوبين ، وأنصاف المؤثرين ، الذين يبحثون عن ضجيج الأزمات ويحاولون سرقة اضواءها !
من يصبون الزيت على النار : حمقى ..
من يقومون بـ ' الطبطبة ' : طيبون .. ولكن الأمر لا يكفي .
ستعبر الأزمة ، وسيأتي ضجيج يسرق الضوء من الضجيج القديم ، وسيذهب الحدث إلى الأرشيف .. ولكن ، ماذا تفعل بالأشياء التي تبقى في النفوس وتتراكم ؟!
ولماذا ، عند كل أزمة سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، يظهر هذا المارد من الاحتقان والغضب ليكون سيّد المشهد ؟
هنالك خلل ما .. صنعته المنابر والثقافة والفتوى والمال والفضائيات ..
يجب أن يناقشه الحكماء بعيداً عن ضجيج الحمقى وعشاق الأضواء المؤقتة .
مصر والسعودية : تاريخ وجغرافيا .
وأحمق من يفكر أن يقف في وجه التاريخ والجغرافيا أو يعبث بهما !
وسأختم بأول سطر ، ليكون آخر سطر / آخر عطر :
ما بيننا وبين مصر أكبر وأعظم من قضية عابرة .