بعيداً عن ثرثرة الصغار !

بعيداً عن ثرثرة الصغار !
ما بيننا وبين مصر أكبر وأعظم من قضية عابرة . البعض يرى في الأزمات فرصة للنجومية ، والثرثرة ، وادعاء الوطنية . والبعض الآخر - من ضفتي البحر الأحمر - أحمق .. لا يقرأ التاريخ بشكل جيّد ، ولا يعي حقوق الجغرافيا علينا ! الحقيقة أن المسألة تتجاوز ' الجيزاوي ' .. الحقيقة أن هنالك إشكالا ثقافيا يجب أن يناقشه العقلاء بعيداً عن هواة الاثارة والأكشن الوقتي: هناك ثقافتان .. واحدة تتمدد - لأسباب كثيرة - وواحدة تدافع عن نفسها . هناك ' الأزهر ' .. وهناك ' الوهابية ' - مع اختلافي مع الاسم - ومنظّروهما الذين يسيطرون على المنابر الفضائية . هناك من لا يزال يؤمن بالمركز والأطراف ، ويزعجه انقلاب التوقيت العربي من ' القاهرة ' إلى ' الرياض ' . هناك أنصاف الموهوبين ، وأنصاف المؤثرين ، الذين يبحثون عن ضجيج الأزمات ويحاولون سرقة اضواءها ! من يصبون الزيت على النار : حمقى .. من يقومون بـ ' الطبطبة ' : طيبون .. ولكن الأمر لا يكفي . ستعبر الأزمة ، وسيأتي ضجيج يسرق الضوء من الضجيج القديم ، وسيذهب الحدث إلى الأرشيف .. ولكن ، ماذا تفعل بالأشياء التي تبقى في النفوس وتتراكم ؟! ولماذا ، عند كل أزمة سواء كانت صغيرة أو كبيرة ، يظهر هذا المارد من الاحتقان والغضب ليكون سيّد المشهد ؟ هنالك خلل ما .. صنعته المنابر والثقافة والفتوى والمال والفضائيات .. يجب أن يناقشه الحكماء بعيداً عن ضجيج الحمقى وعشاق الأضواء المؤقتة . مصر والسعودية : تاريخ وجغرافيا . وأحمق من يفكر أن يقف في وجه التاريخ والجغرافيا أو يعبث بهما ! وسأختم بأول سطر ، ليكون آخر سطر / آخر عطر : ما بيننا وبين مصر أكبر وأعظم من قضية عابرة .

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة