من هو بطلك؟!

من هو بطلك؟!
مَن هو 'البطل' في ثقافتنا وذاكرتنا الشعبية؟! لماذا تقف هذه الكلمة -في الغالب- عند القادة والفرسان.. ولا تتجاوزهم؟ كيف تحوّلت هذه الكلمة المشتقة من 'البطالة' إلى كلمة تعني الإنجاز والفروسية؟ راجع -عزيزي القارئ- كل 'الأبطال' في ذاكرتك: ستجد أنهم في الغالبية العظمى منهم مقاتلون وفرسان! لماذا لا يوجد بينهم عالم، أو طبيب، أو مخترع، أو أديب، أو مصلح، أو خطيب؟ مَن الذي صوّر لك 'البطل' كرجل يمتطي حصانه، ويحمل سيفه في يمينه، حتى ظل هو الصورة الوحيدة للبطولة في ذهنك؟ تتذكر أن أغلب الشوارع العربية خرجت للتظاهر ذات يوم من أجل صدام (على سبيل المثال). هل تذكر شارعًا واحدًا خرج للتظاهر من أجل 'زويل'، وإنجازه العلمي؟ (على سبيل المثال أيضًا). من هم 'الأبطال' الذين يروّجهم لك الإعلام الآن، وفي أي موضع تتردد مفردة البطولة؟ ستجد هذه الأمثلة: فيلم من 'بطولة' الممثل، والنادي 'بطل' الدوري..! وهذه بطولات مؤقتة، أو زائفة، تأتي بطولات شبيهة بها وتلغيها.. البطولات الحقيقية لا يلغيها أي شيء. متى نحتفي ببطولات العقل؟ متى نشارك بصناعة 'الأبطال' الحقيقيين، ونعمم نماذجهم على أولادنا؟ متى يكون لكل منّا 'بطله' الحقيقي؟! البطل: قدوة.. وتعميمنا لنموذج تاريخي واحد، أو لنماذج زائفة ورديئة، هو قتل للأحلام، وتشويه للفكرة. القائد بطل، والمفكر بطل، والجراح الماهر، والمهندس المبتكر، والأديب البارع، وصاحب الخدمات الاجتماعية، والمعلم العظيم: جميعهم أبطال. هل سألت نفسك: عن 'بطلك' المُفضل؟.. بطلك، مش 'طبلك' المفضل!

أخبار ذات صلة

أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
;
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
;
البركان الغائب
الجامعات.. والفعاليات
اتفاقية مكة.. وتحول إستراتيجي في ديناميكية الأمن الإقليمي
مَن أخذ مكاني؟!
;
البساطة.. معيار منسي لجودة الحياة
حراس الأمن.. حراس الحياة
عبدالعزيز الخويطر.. قلب يشبه قارة
الحوثي واختبار التحالفات السعودية الجديدة