كل خير وأنتم من أهله

كل خير وأنتم من أهله
(١) لماذا كلما تقدمنا بالعمر قلّت بهجتنا بالعيد؟ هل هو العمر أم أن التقنية أربكت علاقاتنا وطرق تواصلنا مع بعضنا البعض؟ قبل سنوات كنا ندور الحي بيت بيت دار دار زنقة زنقة لنبارك بالعيد ونوزع التهاني على الأهل والأقارب والجيران .. كنا نفعل هذا بمحبة وليس بيننا من هو مصاب - لا سمح الله - بمس قذّافي ! بعد سنوات صارت نصف التهاني تأتي وتذهب عبر سماعة الهاتف . بعد انتشار الهواتف المحمولة صرنا نكتفي برسالة هاتفية باردة : هي « مسج « يعاد ارساله إليك آلياً ويتم تدويره في ليلة العيد ألف مرة .. رسالة لا تحمل طعم اللقاء ، ولا رائحة العناق ، ولا لون اللطف والمودة . (٢) الآلة التي قرّبت البعيد : أبعدت القريب .. أصبح تواصلنا إلكترونياً ، ومشاعرنا إلكترونية . (٣) لست من هواة ترديد البيت الشهير الذي يجلب الغم ( عيد بأية حال عدت يا عيد ) فمن حق العيد علينا أن نبتهج لقدومه ونحتفل به ونوزع له الحلوى والابتسامات ، ولكنني لا أحب هذه المشاعر الـمُعلبة ، والعبارات الباردة والجاهزة للاستعمال كل موسم .. فالعيد : يوم ، مثل بقية الأيام .. طقسه وطول نهاره يشبه طقس اليوم الذي سبقه واليوم الذي يليه .. نحن الذين نمنحه هذا الاختلاف عن بقية الأيام بالفرح الذي يملأ الأجواء .. وبتواصلنا الحقيقي مع بعضنا البعض يشعر العيد بأنه عيد ! (٤) كل عام وأنتم بخير . كل خير وأنتم من أهله . كل يوم وأنتم العيد .

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة