على السلم الموسيقي لأغنية حرة !

على السلم الموسيقي لأغنية حرة !
(دو) لا توجد زنزانة في العالم تستطيع حبس فكرة حرة . الفكرة الحرة بإمكانها أن تحبس الزنزانة ! (ري) أغرب ما في حكاية الطاغية فرعون ونبي الله موسى : أن الطاغية رأى البحر ينفلق إلى نصفين ليعبره نبي الله وأتباعه .. ومع هذا يُصر الطاغية على أن يستمر في المطاردة ! يرى المعجزة تحدث أمامه ولم تقلل من جبروته وطغيانه وإصراره على المطاردة . ألم يفكر ، ولو للحظة : أن الذي فلق البحر لموسى سيجعله يرتدّ عليه وعلى جنوده ؟! ما الذي يفعله الاستبداد والطغيان بالمستبدين والطغاة : هل يصابون بالعمى ؟!.. هل يفقدون السمع ؟.. ألا يسمعون ويرون ما يحدث حولهم ؟ لماذا - وعلى مدى التاريخ واختلاف الحكايات - يكررون نفس الأخطاء ؟ (مي) الدولة التي تخاف من كلمة حرة يقولها أحد مواطنيها هي دولة هشّة عليها أن تعيد النظر في قواعدها وأساساتها . من يخاف من ( النسمة ) الحرة .. كيف سيجابه ( العواصف ) إذا هبّت ؟ (فا) أعيد نشرها بعد أربع سنوات : كل فاسد صغير.. يحميه فاسد كبير.. والواقع الذي لا يحاكم الاثنين هو واقع فاسد . (صول) مالكلوم إكس ، المناضل الأمريكي الشهير ، تحدث عن نوعين من العبيد في تاريخ العبودية في أمريكا : عبد الحقل وعبد المنزل .. وهذان النوعان أظنهما متوفرين في كل مجتمع . عبد المنزل هو الذي قرّبه ( السيّد ) ليخدمه في منزله : يشعر بالدفء ، ويلبس الملابس الأنيقة حتى وإن كانت ملابس سيده القديمة ، يأكل الطعام حتى وإن كان من بقايا مائدة سيده ، ويشعر بتميّزه لأنه من ( نخبة العبيد ) التي اختارها السيّد لخدمته . عبد الحقل هو الذي يجابه حرارة الصيف وبرد الشتاء ، ويعمل في الاعمال الشاقة ، ويموت تحت السياط أحياناً . عبد الحقل : ستأتي لحظة ما يُفكر فيها بالتمرد . عبد المنزل : أول من سيجابه هذا التمرد ! عبد الحقل : يغني للحريّة . عبد المنزل : لا يفهم هذا الغناء ، ولا يطربه ، وسيدافع عن ( العبودية ) التي منحته خيرها ! ( السيّد ) في لحظة ما : سيستخدم عبد المنزل لقمع عبد الحقل . عبد المنزل موجود في كل مكان وبملامح وأشكال مختلفة .. فاحذروا من عبيد المنازل ! (لا) الجاهل سيظل عبداً لأشياء كثيرة .. المعرفة : أول خطوة في رحلة تحررك . الحُر لا يجهل ، والجاهل لا يتحرر . (سي) ... ، وكان آخر ما قاله لهم : اعلم أنها تسكن في قصر يحرسه عشرة من العبيد اعلم أن لها عشرة إخوة أشداء . اعلم أن لها عشرة أعمام ، كل منهم له عشرة أبناء. اعلم أن لها أباً يمتلك نصف المدينة ، ويستطيع أن يشتري النصف الآخر . ولكن .. سأنام الليلة في غرفتها ! قالوا : ما اسم تلك الصبيّة ؟ قال : الحريّة !

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة