حوار سعودي/ سعودي!

حوار سعودي/ سعودي!
من النادرِ أن تشاهدَ حوارًا سعوديًّا -حولَ أيِّ حدثٍ، أو أيِّ قضيةٍ- بين شخصيتين تنتميان إلى تيارين فكريين مختلفين، ولا تخرج بعددٍ لا بأس به من التُّهم الجاهزة والمعلّبة، والتي تُوزّع بالمجان على كافة الجهات! ـ نأتي إلى الحوار ومعنا: أوراقنا، وحججنا، وسوء الظن، والريبة! ـ نأتي إليه ومعنا آراؤنا المسبقة، التي لا تتزعزع، وأحكامنا الجاهزة على الأفراد والأفكار. ـ لا نُفرّق بين الخلاف والاختلاف. ـ نظن أن «الحوار» هو: أن نقول.. وننسى أنه أيضًا: أن نسمع. ـ أيّ حوار هذا الذي إذا دخلت إليه بملابس تختلف عن ملابسك، وعيون ترى المشهد بشكل آخر مختلف عمّا تراه عيونك.. سأكون معرضًا للقصف بكافة الكلمات السيئة التي تحفظها، بالإضافة إلى التُّهم الجاهزة والتي: إمّا تستعدي السياسيَّ ضدّك، أو تحرّض المجتمعَ عليك؟!.. هذا ليس حوارًا.. سمّوه بأيِّ اسمِ آخر إلاّ حوارًا. ـ لماذا نحن بهذا الشكل؟.. ـ أو بالأصح: مَن الذي شكّلنا بهذا الشكل؟! ـ متى نتقبل الاختلاف، ولا نتعامل معه على أنه تُهمة؟ ـ الحياة فيها ألف لون ولون، وليست أبيض وأسود فقط.. بل إن بين الأبيض والأسود ألفَ درجة لونية.. واللوحة المرسومة بلون واحد هي ليست لوحة.. هي أشبه بجدار أصم مصبوغ!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة