الجاهل !

الجاهل !

(1)قلت سابقاً .. إن آفة الآفات ، ومصنع الطغاة الأول ، هو : الجهل .لا توجد صفة أقبح من « الجهل « لأنها بإمكانها أن تجر وراءها العديد من الصفات القبيحة : بإمكانك أن « تستعبد « الجاهل .. ورغم هذا يظن أنه حُر !تريد أن تنزع قيوده .. يظن أنك تريد نزع ملابسه !تريد أن تدله على الطريق .. ينظر إليك بريبة ظناً منه أنك ستضيّعه عن الدروب التي اعتاد عليها !(2)ربما هو يجيد القراءة ، ولكنه لم يقرأ أي كتاب في حياته ، ولا تستغرب إذا وجدته يحمل شهادة جامعية : عمل للحصول عليها ليبحث عن وظيفة .. فقط !(3)في كل زاوية له « سيّد « يُفكّر ـ ويُقرر ـ بالنيابة عنه ..عقله ( نظيف جداً ) .. لقلة استخدامه له !(4)الإشاعة تموت على لسان مطلقها لولا وجود الجاهل ..ومفسرو الأحلام ، وطاردو الجان ، وبقية المشعوذين : يغلقون دكاكينهم وبرامجهم الفضائية لو لم يكن بيننا هذا الجاهل ..وهو أول من يُصفق للطغاة والمستبدين .. ويبكي عند وفاة أحدهم !(5)أجهل الجهلة هذا الذي يظن أن يعلم !الجاهل لا يحمل رأساً فارغة ، هي ممتلئة بالكثير من المعارف التي لا قيمة لها !يؤمن بالخرافات ، ويخاف أن يظهر له الجان في زاوية الشارع ، ويُفضّل الذهاب إلى مشعوذ أكثر من الذهاب إلى عيادة طبيب نفساني .. ونصف الأمراض التي تصيبه هي بسبب « العين « !(6)لا تقل : « أنا أعلم « فالعلم لا حدود له .. بل قل : « أنا أجهل « ..وهذه أول خطوة للمعرفة .الجاهل يدافع عن جهله ـ وبشراسة ـ كأنه يدافع عن هويته وثقافته !(7)الربيع الذي ينزع الطغاة .. ليته يأتي بربيع العقل الذي ينزع الجهل الذي صنعهم ، وإلا : فالجهل سيواصل صناعة الطغاة الجدد !

أخبار ذات صلة

أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
;
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
;
البركان الغائب
الجامعات.. والفعاليات
اتفاقية مكة.. وتحول إستراتيجي في ديناميكية الأمن الإقليمي
مَن أخذ مكاني؟!
;
البساطة.. معيار منسي لجودة الحياة
حراس الأمن.. حراس الحياة
عبدالعزيز الخويطر.. قلب يشبه قارة
الحوثي واختبار التحالفات السعودية الجديدة