أرى العتمة !
على ضوء الظلام .. أكتب عن ظلام الضوء :(1)إحدى العبارات الرائعة تقول ـ ما معناه ـ لا يمكنك تسليط « الضوء « على « الظلام « لدراسته .. لأنه سيختفي وقتها !.. ما الحل ؟هل نناقش الظلام ونحلله في الظلمة .. أم نكتفي بالقضاء عليه ؟!..وكيف نقضي عليه دون أن « نراه « ونفهمه ؟!أظن أننا بحاجة لعيون خارقة ترى الظلام في الظلام قبل تسليط الضوء عليه !قلت سابقاً :من السهل أن ترى النور في الظلام ..لكن من هذا الذي يمتلك القدرة على رؤية الظلام في النور ؟!(2)نور الجامعات ، ومئات الآلاف من الطلبة ..يقابله ظلام « الجهل « المُنتج !نور التقنية ، والآلات الحديثة ..يقابله ظلام الاستخدام السيئ !نور الشوارع الحديثة ، والإشارات الضوئية ، وإرشادات المرور ..يقابله ظلام الفوضى التي تراها في شوارعنا !نور القوانين الرائعة المكتوبة في أوراق الدولة ومعاهداتها ومحاكمها ..يقابله ظلام التطبيق .ما قيمة كل هذه « الأنوار « .. طالما أنها لم تبدد كل هذا « الظلام « ؟وحده « الجهل « يبدو لامعاً .. ومضيئاً في هذا الظلام !(3)الآلة الحديثة ، والفكرة الحديثة ..عندما تصلان إلى مجتمع محافظ تتحولان إلى آلات وأفكار تقليدية ،تم إنتاجهما للنور ..ولاحقاً تكتشف أنهما يتم تطويعهما لخدمة الظلام ، وإعادة انتاجه !(4)أخطر أنواع الظلام ، هذا الظلام المراوغ ..الذي يريد أن يقنعك أنه : ضوء !السياسي ، ورجل الدين ، والتاجر ، والمثقف : جميعهم يقنعونك أنه ضوء ..لحظتها ، ستشك أنك أعمى ..وأنت الوحيد الذي ترى !(5)الكائنات ، والأجهزة ، وأصحاب الأفكار الظلامية ، سيقولون لك :أن كل « نور « مصدره : نار .. ستحرقك !وأن الظلام : ظلال !(6)هناك أضواء : بيضاء ، صفراء ، حمراء ، خضراء ... وبكافة الألوان .ولكن ، لا تُصدّق : أن هنالك ضوءاً أسود !هذا « ظلام « يا صديقي .. يحاولون تمريره عليك بتغيير اسمه .