الكلمات الجميلة والأفعال الرديئة!

الكلمات الجميلة والأفعال الرديئة!
(١) ما نلعنه في العلن.. نرتبكه في الخفاء دون خجل! (٢) تلعن المناطقية والعنصرية -وكل الأشياء المرادفة لهذه الكلمات- وعند أول اختبار تكون أول من يقع بها ويرتكبها.. لديك مخزون هائل من الأدوات العنصرية لا تستطيع الفكاك منه بسهولة، ومع هذا: في كل حفلة وطنية تحاول أن تؤكد أنك الوطني الذي لا يُشق له غبار.. ولا يغبّر عليه شقاق! تلعن العنصرية.. وعند حدث ما ترتكبها، ولا تكتفي بهذا، بل تحاول أن تبرر لنفسك أن عنصريتك شكل من أشكال الوطنية! (٣) تنتفض لمنطقة.. ولا تعنيك بقية المناطق. تطالب بمحاكمة عادلة لـ(س) وتنسى أن تطلبها لـ(ص)! عندما تُطالب بمحاكمة عادلة فأطلبها لـ(س) و(ص) دون تمييز بينهما، وإلاّ فأنت لست سوى مؤدلج تدافع عن تيارك، وأفكارك الشخصية، ولا علاقة لك بالحرية! هم يجعلون المختلف معهم: إرهابي.. وأنت تجعل الإرهابي: مجرد «مختلف».. ويضيع الحق بينكما! (٤) ما أكثر كلماتنا الجميلة.. وما أكثر الأفعال الرديئة المصاحبة لها! لا يمكنك أن تردد الكلمات الحلوة (حق - حريّة - عدالة) ثم تبدأ بتوزيعها لأناس، وتحرم الآخرين منها.. بل إنك تشارك بابتكار تبرير لأسباب الحرمان. تمتعض من المنع هنا.. وتنسى أنك صفقت للمنع هناك! عار عليك أن تصفق للظلم، أيَّا كانت الجهة المظلومة.. والجهة الظالمة. عار عليك أن تصفق للكلمات التي تكرهها.. فقط لأنها قيلت ضد خصومك. عار عليك أن يكون لغضبك مقاييس: مناطقية/ عرقية/ طائفية. الحرية والحق والعدالة حق للجميع، ولو منعتها عن شخص واحد -لاختلافك معه- أنت تمنعها عن أمة بأكملها.

أخبار ذات صلة

أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
;
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
;
البركان الغائب
الجامعات.. والفعاليات
اتفاقية مكة.. وتحول إستراتيجي في ديناميكية الأمن الإقليمي
مَن أخذ مكاني؟!
;
البساطة.. معيار منسي لجودة الحياة
حراس الأمن.. حراس الحياة
عبدالعزيز الخويطر.. قلب يشبه قارة
الحوثي واختبار التحالفات السعودية الجديدة