مصر .. خبر عاجل !

مصر .. خبر عاجل !
طوال الفترة الماضية، تحوّلت مصر إلى ' خبر عاجل ' تكاد لا تخلو منه أي شاشة مهما كان توجهها وأجندتها المعلنة والخفية: ـ شاشة أصاب كاميراتها العور المؤدلج لا ترى إلا جهة واحدة فيها ولا تنقل سوى الصورة التي تحبها .. وإن لم تجدها لا تخجل من فبركتها . ـ وشاشة أصابتها ' الزغللة ' تأتي صورتها مرتبكة . ـ شاشة يتم التشويش عليها .. وشاشة تمارس التشويش علينا ! رأي لهم ـ إلا من رحم ربي .. أو حصّنته نجوميته ـ تخبرهم الإدارة بتوجهها فيصبح توجه الجميع ! يقول لي صديق يعمل في قناة إخبارية شهيرة أن أحد المذيعين سأل ببراءة : ' دلوقتي إحنا مع مين ' ؟!! ـ شاشة اعتصمت في ذلك الميدان.. وتكاد أن تنطق باسمه وتتغنى بنجومه. ـ وشاشة تكاد توزع ' الشاش ' على مصابي الميدان الثاني! ـ هناك الشاشة المحرضة . ـ وهناك الشاشة الخائنة . ـ وهناك الشاشة النائمة ! ـ وهناك الشاشة التي لا تخجل ـ ولا يهتز طرف مذيعيها ـ من صناعة شيء من اللاشيء ، وتحويله إلى ' مانشيت ' بالخط الأحمر العريض ! ـ ترى كل شيء على هذه الشاشات .. باستثناء الحقيقة ، والتي يتبجح الكل أنهم أنصارها والعاملون لإبرازها والدفاع عنها . ـ ترى الطاقم الهائل من العاملين فيها ، وشبكة المراسلين .. ولا ترى الحياد . ـ ترى كل شيء .. والغائب الوحيد عن المشهد : مصر ! يا رب احفظها .. وأعدها لنا لتصبح سيدة الشاشة وعروس المشهد العربي .

أخبار ذات صلة

أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
;
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
;
البركان الغائب
الجامعات.. والفعاليات
اتفاقية مكة.. وتحول إستراتيجي في ديناميكية الأمن الإقليمي
مَن أخذ مكاني؟!
;
البساطة.. معيار منسي لجودة الحياة
حراس الأمن.. حراس الحياة
عبدالعزيز الخويطر.. قلب يشبه قارة
الحوثي واختبار التحالفات السعودية الجديدة