مشروع كوسة !

مشروع كوسة !
قرأت هذا الخبر في إحدى الصحف السعودية : ( في أحدث التطورات حول قضية 'مزرعة البقدونس' التي أنشأها عمال الشركة المنفذة لمشروع مستشفى ولادة ، والتي أزيلت قبل 5 أيام، غرمت إدارة صحة البيئة بأمانة المنطقة الشركة المنفذة، مبلغ 4 آلاف ريال، مقابل مخالفات عدة، منها منع عمال المشروع مراقبي الأمانة من الدخول لموقع المشروع، الذي يضم المزرعة الصغيرة التي كانت تنتج 5 أصناف من الخضروات، منها البقدونس والكوسة والذرة والجرجير، وعلمت الصحيفة أن جهات رقابية وصحية تنتظر نتائج تحاليل العينات التي أخذت من الخضروات، للتأكد من سلامتها من التلوث، وكذلك التعرف على مصادر المياه التي تسقى منها المزروعات. إلى ذلك من المقرر أن ينتهي العمل في مشروع مستشفى الولادة والأطفال في رجب لعام 1436. ) وكدت أن أتمدد على الأرض من فرط الضحك، كما يفعل خلفاء بني العباس عندما يلقي أحد الأدباء / المهرجين في زمانهم طرفة جديدة ، وأقول ـ لحظتها ـ لحاجبي : يا غلام ، أعط المراقب ألف دينار ودابة وجارية من جورجيا وحزمة جرجير . ما المضحك ؟ ـ الغرامة ( مقابل مخالفات عدة ) 4 آلاف ريال ! ـ المزرعة كانت تنتج 5 أصناف من الخضروات، ولم يذكر الخبر سوى 4 أصناف : البقدونس والكوسة والذرة والجرجير. الله يكفينا شر الصنف الخامس! ـ الشركة أتت لبناء مستشفى ، والنتيجة : زرعت كوسة ! ـ ' مستشفى الولادة ' : لديه شبهة ' الحمل الكاذب ' والمشروع لم يُولد حتى الآن ! ـ مصادر المياه لم تعرف حتى اللحظة.. والكوسة تحت الفحص للتأكد من سلامتها من التلوث ! ـ العمال حرثوا ، وزرعوا ، وأنتجوا الكوسة والجرجير ، وربما : قاموا ببيعها ... وكانوا يمنعون مراقبي الأمانة من الدخول لموقع المشروع !.. معقول ؟ هذا الخبر الصغير عن هذه المزرعة الصغيرة : له ألف خبر يشبهه .. ستجده في أي صحيفة عربية .. جميعنا نتشابه في الفساد ، وزراعة الكوسة ! هو خبر صغير ، ولو أعدت قراءته بشكل جيّد ، لوجدت أنه يفضح الكثير من الخلل ، ويعلن لك عن عدة أشكال من الممارسات الفاسدة . وستسأل نفسك : ـ ألم تكن وزارة الصحة تتابع مشروعها .. وترى الكوسة ؟!.. أم أنها لا تفرق بين الكوسة والوكسة .. مثلاً ؟! ـ كيف يتم منع دخول المراقبين إلى المشروع؟ ـ من أين أتوا بالماء ؟ ـ مسؤولو الشركة المنفذة ومهندسوها كيف سمحوا بزراعة البقدونس ؟ أم أن حزمة جرجير بإمكانها أن تعميهم عن رؤية الكوسة ؟! ـ كل مشروع في العالم يفتتح بقص الشريط الأنيق وتقديم الورد للمسئول .. هذا المشروع سيقدم فيه حزمة جرجير .. وكوسة ! twitter : alrotayyan

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة