المثقف الخليجي!

المثقف الخليجي!
(1) كل المجتمعات، تفرز نخبها المختلفة ومنها ' المثقف ' . في المجتمعات الخليجية ـ على سبيل المثال ـ أين هو ' المثقف ' ؟.. لماذا لا نرى ملامحه واضحة بين بقية النُخب؟.. لماذا تشعر أن دوره مُعطل؟.. أو يتم تعطيله! من الذي قام بإقصائه عن المشهد الذي لا يكتمل إلا بحضوره؟ ـ هل هو تشكيل الدولة الخليجية في بداياتها الأولى والذي اهتم أكثر بالنخب الدينية والقبلية والاقتصادية فقط؟ ـ أم أنها الحرب التي أشعلتها بعض هذه النخب الفاعلة ضد ' المثقف ' وتعاملت معه كخصم يجب القضاء عليه، وتم تصويره كأنه الشرير الذي سيهدم السائد الخيّر؟! ـ أم أن السبب في ' المثقف ' نفسه ؟.. مرة بسبب فهمه للاستقلالية ، ومرات بسبب ضعفه! ـ أم أن السبب هو وجود ' مثقف مزيّف ' تمت صناعته بمهارة ليسحب البساط من تحته، أو على الأقل يقوم بالتشويش .. أو التشويه! (2) هل ' المثقف ' لم يتقدم ليحظى بمكانه، ويعمل بدوره الذي يستحقه خوفاً مما سيجلبه له هذا التقدم من متاعب؟... هل يحظى لحظتها ـ لو فعلها ـ بأي مساندة من المجتمع؟ كيف يتعامل المجتمع الخليجي مع ' المثقف ' ؟ هل يمنحه هيبة الديني، وقوة الاقتصادي وحضوره، واحترام القبلي؟ لا أظن ! أين الخلل إذاً: في المجتمع، أم في المثقف، أم في ' الثقافة ' السائدة؟ (3) تعالوا لنتخيّل ثلاث مناسبات تُقام في توقيت واحد: ـ مهرجان لمزاين الإبل. ـ محاضرة حول ' شروط الوضوء ' لشيخ تلفزيوني. ـ محاضرة مهمة لمفكر كبير. أين ستذهب الجموع؟... تخيّلوا الإجابة مثلما تخيلنا المشهد! (4) المجتمع الذي لا يحتفي بمثقفيه ، ويدافع عنهم.. هو مجتمع جاهل. إذاً، ماذا ستقول عن المجتمعات التي تحارب مثقفيها وتسخر منهم؟! twitter : alrotayyan --

أخبار ذات صلة

أعيدوا كتابة تاريخ الجزيرة العربية المسلوب (2)
حتى العزاء لم يسلم من «الاستعراض»!
حين تعرف قيمتك.. تتغير خياراتك
بين «عثمان حافظ» و«صالح صيرفي»!!
;
صنَّفنا الجامعات... فماذا تغيَّر؟
اختبار فرشاة الأسنان
فـن المعاهـدة
«وللحديث بقية».. حين يتحول الكاتب إلى شاهد على عصره
;
البركان الغائب
الجامعات.. والفعاليات
اتفاقية مكة.. وتحول إستراتيجي في ديناميكية الأمن الإقليمي
مَن أخذ مكاني؟!
;
البساطة.. معيار منسي لجودة الحياة
حراس الأمن.. حراس الحياة
عبدالعزيز الخويطر.. قلب يشبه قارة
الحوثي واختبار التحالفات السعودية الجديدة