أرجوحة.. وسرير.. وقُبلة!

أرجوحة.. وسرير.. وقُبلة!
(١) أيهما أفضل: أن تذهب إلى الكتابة بفكرة مسبقة، أو أن تذهب إلى الكتابة وليس لديك سوى سؤال حائر: عن أي شيء سنكتب؟! الأول: سفر آمن في طريق ممهد. الثاني: سفر مدهش.. وخطير، ومحاولة لاكتشاف الطريق والطريقة. الأول: مُخطط لبناء بيت، الثاني: مغامرة لهدم الكون. الكتابة: موت.. لم يسبق لك أن جربت طعم ولادته! الكتابة: فض بكارة الحياة دون الشعور بأي ذنب. الكتابة: ذنب يؤنبك ضميرك إن لم ترتكبه بشكل فاحش الروعة! الكتابة: غفران الصمت. (٢) هنالك من يذهب إلى السفر بزوادة.. وهنالك من يذهب بـ «الزوادة» إلى سفر لم تتخيّله.. ويصبح المسافر الذي حلمت به! لا تجهز العدة للطريق... جهّز «الطريق» للعدة! اجعل الرحلة تتزيّن لك.. لأنك «المسافر» الوحيد الذي حلمت به منذ أن ابتكر الإنسان أول درب!! (٣) الكتابة: امرأة مستحيلة لا تشبه بقية النساء.. لا تظن أنها ستقف في إحدى الزوايا لتؤشر لك، وتغمز بعينها.. عليك أن تبتكر ألف طريقة لمغازلتها، وألف خديعة لإغوائها. اجعل الفاصلة (،) أرجوحة لها.. والسطر: سرير.. والسكون ( ْ) قُبلة صغيرة! اقنعها أنها لم تولد إلاّ لكي تنام بجانبك وتنجب منها الفكرة المستحيلة. (٤) لا يوجد إنسان منذ بدء الخليقة لم تراوده الكتابة عن نفسه: منذ الإنسان الأول الذي نحت بالحجارة، وخربش بأظافره على جدران الكهف.. إلى إنسان الألفية الثالثة الذي يخربش على لوح معدني إلكتروني. وحدهم الطغاة يكرهونها، ويخافون من تأثيرها. وحدهم الظلاميون والجهلة لا يرون سحرها ونورها. (٥) العبيد لا يجيدون الكتابة.. الكتابة: حريّة!

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة