كتاب

إيران والغرب.. اختلاف أم ائتلاف؟!

مع بداية القرن التاسع عشر كان الحضور البريطاني كبيرًا في إيران؛ حيث أنشأت شركة في التنقيب عن البترول تسمى Anglo Iranian Oil Company، وتعرف اختصارًا بـ (AIOC)، وكان ذلك في العام 1909م، في عهد الشاه محمد رضا بهلوي، والذي كان محسوبًا على المحور الغربي؛ ولهذا عندما حصل الانقلاب عام 1953م بقيادة الشخصية الإيرانية المعروفة «مصدق»، تدخلت أمريكا والغرب لإعادة الشاه الابن إلى سدة الحكم، وظل الشاه معروفًا بأنه شرطي الغرب في منطقة الشرق الأوسط. وكان هدف الغرب أيضًا أن تكون عين الشاه مفتوحةً مع إسرائيل على ما يدور في المنطقة العربية، ولكن الغرب لم يتوقع حدوث انقلاب على الشاه من قِبل رجل الدين الذي تعاون مع بعض التجّار في إيران للإطاحة بالشاه، والمفارقة العجيبة أنه عندما فر الشاه إلى الولايات المتحدة الأمريكية، تلقى اتصالًا - كما سمعت ذلك من الشخصية السياسية المعروفة السيد أحمد زكي يماني - من «هنري كيسنجر»، وكان آنذاك خارج السلطة، يطلب منه ترك كل شيء ومغادرة الولايات المتحدة الأمريكية إلى بنما على وجه السرعة؛ لأن المسؤولين في الحكومة آنذاك كانوا على استعداد لعقد صفقة مع الملالي، ورجال الدين؛ لتسليمهم الشاه مقابل الإفراج عن أفراد السفارة الأمريكية في طهران، وهذا يكشف جوهر المفهوم السياسي البراغماتي لدى الغرب، والمبني أساسًا على المصلحة وتقديراتها، دون أي اعتبار للصداقة والعلاقات القديمة. وكانت بريطانيا آنذاك - أي عند اندلاع الثورة الإيرانية - تحكمها حكومة عمالية بزعامة جيمس كلهان، وكان وزير الخارجية السياسي عديم الخبرة آنذاك «ديفيد أوين»، ينادي بمؤازرة الشاه، غير عابئ بردة الفعل الإيرانية، ومن هنا نعلم تلاقي الموقفين الأمريكي والبريطاني، وخصوصًا في تلك المرحلة. وفي الذهن البريطاني حادثة العدوان الثلاثي، وانصياع البريطانيين للانسحاب من السويس، هم وحلفاؤهم الإسرائيليون.

وفي الجلسة الأخيرة لمجلس الأمن كان هناك شيء من التباين بين الموقفين الأمريكي والغربي، ويعود ذلك الاختلاف إلى الدعم الأوروبي لمشروع إيران النووي؛ حيث عقدت اتفاقية بين إيران والدول الأوروبية مع خطورة هذه الخطوة، وتنبيه دول الخليج لما يمثله النظام الإيراني من مخاطر على المنطقة، وما تلك المظاهرات التي قامت في إيران إلا من شعور الغبن الذي يحس به المواطن الإيراني؛ حيث إنه في حاجة إلى تلك المساعدات الإيرانية المتدفقة على أحزاب وجماعات سياسية، تلتقي مع إيران في العقيدة الأيديولوجية والموقف السياسي.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!