كتاب

العِيس والماء!!

الإنسان بطبعه يحب الدنيا من أعماق قلبه ويود أن يحظى منها بأحسن ما فيها.. وهو دأب كل المخلوقات البشرية في الغالب. يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو أن لابن آدم وادياً من ذهب أحب أن يكون له واديان، ولن يملأ فاه إلا التراب).. فالإنسان جُلب على الطمع والاستزادة والتنعم بنعيم الدنيا.. ما استطاع.

****


هذا الجانب من الحياة البشرية يغفل عنه كثير من الوعاظ حين ينشد أهدافاً معاكسة للطبيعة البشرية ولقيم العرف الاجتماعي. لذا يقع الفرد بين حجري الرحى: لا يستطيع أن يترك الدنيا ولا يستطيع أن يترك الجنة التي وعُد بها المتقون.

****


وأعجبني أخيراً تغريدة للكاتب الأستاذ علي شاوش، يقول فيها:

«تصالحت مع نفسي ولملمت أجزاءها الممزقة كطير إبراهيم، فهدأت حيرتي، وبقي ضجيج هواجسي محتدماً بين رأسي وأنفاسي وصمتي!.

ولا شيء.. غير أنا،، والطيف،، وصمتي،،وإيماني العظيم» !

****

«التصالح مع النفس + الإيمان بالله تعالى» يقضي على ظاهرة «ازدواج الشخصية»، التي يعاني منها كثير من الوعاظ الذين ينصحون الناس بشىء ويفعلون هم عكسه. ولا يتحرجون في تبرير ذلك بفلسفة فريدة تقول: «خذوا قولي واتركوا فعلي»، متناسين قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ *كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ﴾ - [الصف: 2/3]

****

وأخيراً... إن المخلصين في الوعظ والنصح هم الذين يضعون النصيحة موضعَها، دون رياء أو تصنع، ويكونون هم القدوة في القول.. والفعل.

#نَافِذَةٌ:

كَالعِيسِ فِي الْبَيْدَاءِ يَقْتُلُهَا الظَّمَا ** وَالْمَاءُ فَوقَ ظُهُورِهَا مَحْمُولُ

طَرَفَة بن العَبد

أخبار ذات صلة

زين مشروعات الإسكان ما يكمل!!
(النفاق)
رسالة حب يستحي منها الزوج!!
من ينصف القسائم التعليمية.. وينظم فوضى ما بعد الجرس؟
;
كيف تغيّر مسارك وتعيد اكتشاف نفسك؟
نيبال بين الخطر والمخاطر
أي تخصص هندسي تختار؟
قمة جدة.. الرياض ومسقط في مواجهة عواصف المنطقة
;
نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي