كتاب

متصبّرنيش بوعود!!

نصيحة وجَّهها أحد المُغرِّدين مع إطلالة عام 2019 الجديد، وضعها من خلال قصة تقول:

ﺭﺟﻊ رجل ﺇﻟﻰ بيتهِ الفخم ﻓﻲ ﻟﻴﻠﺔٍ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﺍﻟﺒﺮﻭﺩﺓ، ﻭﺭﺃﻯ ﺣﺎﺭسه العجوز ﻭﺍﻗﻔًﺎ ﺑﻤﻼﺑﺲ ﺭﻗﻴﻘﺔ. ﻓﺎﻗﺘﺮﺏ ﻣﻨﻪ ﻭﺳﺄﻟﻪ: ﺃﻻ ﺗﺸﻌﺮ ﺑﺎﻟﺒﺮﺩ؟!.


فردُّ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ: ﺑﻠﻰ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺒﺮﺩ يا سيِّدي، ﻭﻟﻜﻨّﻲ ﻻ ﺃﻣﻠﻚ ﻟﺒﺎﺳﺎً آخر.

قال الرجل صاحب البيت: ﺳﺄﺩﺧﻞ ﺍﻵﻥ ﻭﺃبعث لك ﺑثيابٍ ثقيلة.


ﻓﺮﺡ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ وانتظر، ﻭﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺇﻥ ﺩﺧﻞ الرجل بيته ﺣﺘﻰ ﻧﺴﻲ ﻭﻋﺪﻩ.

ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺤﺎﺭﺱ ﺍﻟﻌﺠﻮﺯ ﻗﺪ ﻓﺎﺭﻕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ!!

* كان الحارس يتحمَّل ﺍﻟﺒﺮﺩ ﻛﻞ ﻟﻴﻠﺔ ﺻﺎﻣﺪﺍً، ﻭﻟﻜﻦ وعد الرجل صاحب البيت ﺑأن يُرسل له ﻤﻼﺑﺲ ﺪﺍﻓﺌﺔ؛ ﺳﻠﺐ منّه ﻗوَّته ﻭﻗﺘله!!

** **

هذا الموقف يُلقي الضوء على أحد أهم طرق التعامل مع الغير، وهو أن النية -وحدها- لا تكفي لتنفيذ الوعود، فـ«نيّة» الرجل في حكايتنا أعلاه، كانت خالصة، ومشاعر الرحمة التي يعمر بها قلبه تجاه حارسه البائس كانت قوية، لكن النية وحدها لم تكن كافية، فقد انشغل عند دخوله بيته بما هو أكبر من مشكلة حارسه العجوز، لذا يجب أن تتوفَّر مع النية «الإرادة»، بأن تتجسّد الوعود إلى حقيقةٍ ملموسة.

** **

إن طريق الحروب مفروشٌ بالنوايا الطيبة.. وهذا الرجل كان يحتاج إلى ما هو أبعد من مُجرَّد النوايا. فالعالم يحتاج إلى الإرادة أيضًا. وفي اعتقادنا أن الوعود عندما تتبلور إلى واقعٍ ملموس، فإننا نتجنَّب ما قد يُدخلنا في علامة المنافقين، الذين قال عنهم سيِّد الخلق، محمد بن عبدالله، صلى الله عليه وسلم: «آية المنافق ثلاث: إذا حدَّث كذب، وإذا وَعدَ أخلف، وإذا اؤتمن خان».

#نافذة:

وﻋﻮﺩﻙ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﻗﺪ ﺗﻌﻨﻲ ﻟﻬﻢ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻤﺎ ﺗﺘﺼوَّر.. ﻓﻼ ﺗُﺨﻠﻒ ﻭﻋﺪﺍً، ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﺪﺭﻱ ﻣﺎ ﺗﻬﺪﻡ في داخلهم عندما لا يتحقق هذا الوعد!!.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!