كتاب

طريق القوة!!

إن ثراء الأمم وامتلاكها مصادر طبيعية أو قدرات اقتصادية مميزة ليس كافيًا ليكون في مقدورها -بهذه الأشياء وحدها- خلق دولة قوية؛ ذات تواجد دولي، وسياسات تتمتَّع برؤية إستراتيجية سديدة، وبعيدة المدى ومُؤثِّرة، ناهيك عن أن يكون لهذه الدولة دور قيادي ورائد في السياسة الدولية، فمع كل هذه القدرات؛ لابدَّ أن يتوفر للدولة قيادة حكيمة، تُترجِم الثروة إلى قوَّة فاعلة داخليًا وخارجيًا.

** **


وهكذا.. فإن توظيف الثروة في بناء دولة قوية؛ يحتاج دائمًا إلى قيادة ذات رؤية إستراتيجية نافذة، وبعيدة المدى، فالثروة وحدها ليست هي القوة، وكم من دولةٍ تملك مصادر ثروة كبيرة؛ أهدرها افتقاد القائمين على أمورها للرؤية الإستراتيجية الصحيحة لبناء الدولة داخليًا، ورسم سياسة خارجية منسجمة مع طبيعة نظام الدولة وأهدافها الخارجية، ومع النظام الدولي وتعقيداته، وتشابك العلاقات بين أعضائه.

** **


ولقد قامت المملكة العربية السعودية على أُسسٍ راسخة، كنظام سياسي تقوم ركائزه على بناء إستراتيجية إسلامية سياسية خارجية؛ تستجيب وتُترجِم إسلاميًا معطيات العصر بكل أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتنعكس فيها عناصر الثورة العلمية التقنية التي تحكم جوهر الإستراتيجية الكونية لهذا العصر، مع التمسُّك بالإسلام الذي هو أساس بناء الدولة السعودية الحديثة، ومنطلقها إلى المستقبل، فجمعت بين الإيمان والعلم كدولةٍ نموذج بين الأمم.

#نافذة:

* (إن أحب الأمور إلينا أن يجمع الله كلمة المسلمين، فيُؤلِّف بين قلوبهم، ثم بعد ذلك أن يجمع كلمة العرب، فيُوحِّد غاياتهم ومقاصدهم، ليسيروا في طريقٍ واحد، يوردهم موارد الخير، وإذا نحن أردنا ذلك، فلسنا نروم إتمامه في ساعةٍ واحدة، لأن ذلك يكون مطلبًا مستحيلاً، كما أننا لا نرمي من وراء ذلك إلى التحكُّم بالناس، وأما غايتنا أنه إذا لم يكن لنا من وراء هذا التضامن خير، فلا يكون من ورائه شر على الأقل).

عبدالعزيز آل سعود

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!