كتاب

الراعي والرعية

كان الملك عبدالعزيز يُؤكِّد أن المبادئ الأساسية التي يُؤمن بها تُكمل بعضها البعض، وليس هناك هدف من شأنه أن يُقلِّل احتمالات تحقيق الأهداف الأخرى. كما أن القِيَم الأساسية ليست متعارضة مع بعضها البعض، فالانتماء الإسلامي لا يتناقض مع الانتماء العربي. وكان يرى أن العملية السياسية تنطوي على الصراع بين البشر. ووصف الزمن الحالي بالفساد، وأن البشر عُصاة يتبعون أهواءهم فوق مرضاة الله تعالى.

** **


ووضع الملك عبدالعزيز شرطين أساسيين للتغلب على الصراعات في المجتمع وتحقيق السلام الاجتماعي والسياسي:

الشرط الأول: تمسُّك المسلمين بعقيدة السلف الصالح. وفي ذلك يقول الملك عبدالعزيز في المؤتمر الوطني المنعقد في محرم 1350هـ (يونيو 1931م):


«إن المسلمين بخير ما داموا على كتاب الله وسنة رسوله. وما هُم ببالغين سعادة الدارين إلا بملة التوحيد الخالصة».

الشرط الثاني: الاتصال السياسي والاجتماعي بين الحُكَّام والمحكومين، وبين المحكومين بعضهم بعضاً: فهذا الاتصال يؤدي إلى أن يكون كل طرف على علمٍ بآراء الطرف الآخر، ومن ثم يُقلِّل من احتمالات سوء الفهم، كما أنه يُؤدي بكل طرفٍ إلى توجيه نظر الطرف الآخر إلى الجوانب السلبية فيه، مما يُمكِّنه مِن التغلُّب عليها.

** **

وكان الملك عبدالعزيز يرى أن للقائد السياسي المسلم أن يتدخَّل لتوجيه المجتمع «انطلاقاً من منطلق النصح والإرشاد، إلى طريق الصواب، إذا ظهر انحراف عن هذا الطريق»، فمن واجبه أن يتدخل للقضاء عليه قضاءً مبرماً. فدور القائد السياسي هو أن يُداوي الداء.. حتى ولو بالبتر، حفاظاً على سلامة المجموع.

#نافذة:

(إذا صلح الراعي صلحت الرعية. والراعي كالمطر، أحياناً يكون خيراً على رعيته، وأحياناً يكون بلاءً ومضرة، ولا يصلح الراعي الا إذا اتبع كتاب الله وسنة رسوله).

عبدالعزيز آل سعود

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!