كتاب

عبدالعزيز والشورى

كان الملك عبدالعزيز يرى أن قوة الإيمان هي التي تدعم القائد السياسي وتقوده إلى الحكم الرشيد.. وعلى نقيض أولئك السياسيين في الفترة التي عاشها يعتبرون القوة تنصرف أساسًا إلى القوة العسكرية، كان الملك عبدالعزيز يرى أن الإيمان الديني هو العنصر الرئيس في تعريف القوة، وأن القوة العسكرية تشكل بعدًا محدودًا في مفهوم القوة.. لذا نراه يقول: «لقد فتحت هذه البلاد، ولم يكن عندي من الأعتدة سوى قوة الإيمان، وقوة التوحيد، وغير التمسك بكتاب الله وسنة رسوله، فنصرنا الله نصرًا عزيزًا».

****


إذا كان للقائد السياسي المسلم، كما يرى الملك عبدالعزيز، دور أساسي في إدارة دولته، فإن توثيق الاتصال بين الحاكم وشعبه يقوي العلاقة بينهما ويجعل القائد يتعرف على مشكلاتهم، والاطلاع على آرائهم.. لذا فإن دور القائد السياسي المسلم في توجيه مجتمعه والقضاء على الانحراف لابد أن يتم، وفق مفهوم الملك عبدالعزيز، في إطار معونة أهل الشورى.

****


وهكذا فإن للشورى مكاناً مميزاً في فكر الملك عبدالعزيز.. وكان يرى أن القائد السياسي لا يستطيع التأثير في التطور الاجتماعي بدون استشارة أفراد المجتمع.. ومن ثم، فإن الدور الإيجابي للقائد السياسي لا ينفي أن يكون للفرد دور في تقديم النصح للقائد السياسي ذاته.. ولذلك نجد الملك عبدالعزيز يخاطب أعضاء المؤتمر الوطني المنعقد في محرم عام 1350هـ (يونيو 1931) بقوله: «يجب أن يصرح كل فرد، ويقول ما يعتقد فيه منفعة.. فهذا أمر واجب على كل إنسان لأن مجال البحث والتدقيق يوصل إلى نتائج حسنة.. فعلى الإنسان الاجتهاد، ومن الله التوفيق.. هذه البلاد يجب أن تكون قدوة صالحة للمسلمين في كل عمل من أعمالها، فنحن نطلب المساعدة في هذا الشأن منكم ومن الأهلين».

#نافذة:

«أريد رجالاً يعملون.. فإذا اجتمع أولئك المنتخبون وأشكل عليّ أمر من الأمور رجعت إليهم في حله، وعملت بمشورتهم وتكون ذمتي سالمة من المسؤولية».

عبدالعزيز آل سعود

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!