كتاب

عبدالعزيز والعالم

رغم انشغال الملك عبدالعزيز في تأسيس وإقامة دولته الوليدة وربط أجزائها المترامية الأطراف وتوثيق الروابط بين أبنائها بمختلف فئاتهم وطوائفهم، فقد حرص في نفس الوقت على توثيق روابطه بالعالم الخارجي والمجتمع الدولي. فقد دعا الملك عبدالعزيز إلى عقد أول مؤتمر إسلامي عالمي بمكة المكرمة في موسم حج عام 1344هـ (يونيو 1926م)، بعد فتح الحجاز مباشرة لتدارس قضية وضع الأماكن المقدسة في العالم الإسلامي. وكان اهتمامه الأول هو تسهيل مهام الحج وزيارة الحجاج إلى الأماكن المقدسة في مكة والمدينة المنورة بأمن وأمان.

***


وقد شرع الملك عبدالعزيز في توثيق علاقات المملكة العربية السعودية مع الدول الإسلامية:

- فوقّع معاهدة صداقة مع تركيا في 13 أغسطس 1926 نصت مادتها الأولى على أن «يسود السلم والسكينة الدائمة بين الجمهورية التركية التي اعترفت بالاستقلال التام للمملكة الحجازية والنجدية وملحقاتها ويجري بينهما صلح لا يمكن الإخلال به».


- ووقع اتفاقية صداقة مع ايران في نوفمبر 1929 نصت في مادتها الأولى على أن «يسود بين المملكة الحجازية والنجدية وملحقاتها وبين الإمبراطورية الإيرانية وبين رعايا كلتا الدولتين سلام لا يُمس وصداقة خالصة دائمة».

- ووقعت المملكة مع أفغانستان معاهدة صداقة وحسن جوار مشابهة في 17 إبريل عام 1931. ومعاهدة صداقة وحسن جوار مع المملكة العراقية، واتفاقية صداقة مع المملكة المصرية في 27 يوليو 1932 ... الخ.

***

ومما سبق يمكن لنا القول إن الاتفاقات والمعاهدات التي تم إبرامها بين المملكة العربية السعودية وبقية الدول الإسلامية قد أقامت نمطاً من العلاقات السلمية التعاونية بين الدولة الناشئة وباقي الدول الإسلامية يمكن اعتبارها بمثابة النواة لمفهوم التضامن الإسلامي الذي أصبح إحدى ركائز السياسة الخارجية السعودية.

وهكذا تأسس نظام سياسي سعودي يتميز بحضور قوي للتأثير الإسلامي يفوق تأثيره تأثير الأيدولوجيات الحديثة في دولة أخرى، كما يقول مايكل هدسون.

# نافذة:

[لقد تراشقنا بالكلام، فتنابذنا، فكانت الفرقة، وكان الهوان، ولولا هذه الأمور التي لا طائل تحتها، لكانت رحمة ربي علينا عظيمة.]

عبدالعزيز آل سعود

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!