كتاب

«أديك أهو خدت العضوية!!»

زمان أيام الحكم الناصري، غنى عبد الحليم حافظ أغاني رائعة عن الوطن والوطنيين، ومنها أغنية كتبها صلاح جاهين خصيصاً لأعضاء البرلمان: قال فيها: «أديك أهو خدت العضوية .. وصبحت في اللجنة الأساسية.. أبو زيد زمانك.. وحصانك الكلمة والخدمة الوطنية.. هلا هله هلا هله.. ألفين ما شالله.. ورينا يلا.. ح تعمل ايه.. دي مسؤولية.»

***


جالت في ذاكرتي هذه الأغنية، وهذه الكلمات لزمان كانت الشعوب العربية تخطو فيها أولى خطواتها نحو بناء أنظمتها السياسية.. وكان المد لإقامة الحياة الديموقراطية هو النغمة التي تعيشها الشعوب آنذاك. وفور نجاح ثورة 23 يوليو، تشكلت علاقات سياسية متميزة بين مصر والاتحاد السوفييتى، وتم تبني مبادئ الفكر الاشتراكي عبر سياسات الإصلاح الزراعي والتأميم..الخ.

***


كان حماس الناس في قمته مع تزايد الوعود، ورفع الشعارات فوق رؤوس الجماهير، وتزامن كل هذا مع إذاعة أغانٍ وطنية تُبشر بالتغيير والاشتراكية التي يتساوى فيها الجميع في ثروة الأمة. وكان صلاح جاهين أبرز كُتَّابها. وعبدالحليم حافظ وجهُ النظام الغنائي السياسي آنذاك، الذي غنَّى كثيراً من أغاني الثورة، ومنها أغنية المسؤولية الآنفة الذكر، وتقول كلماتها: «مفيش أنا فيه إحنا يا صاحبي..أنا وأنت وهو وهي علينا نعمل الاشتراكية..من كلمة حلوة للقمة حلوة، وبيت وكسوة ،وناس عايشين، أدي القضية أدي القضية»، وكذلك أغنيات تُشيد بالاشتراكية، منها أغنية «على راس بستان الاشتراكية» من كلمات صلاح جاهين والتي تقول كلماتها : «على رأس بستان الاشتراكية، واقفين بنهندس على الميه، أمة أبطال عُلما وعمال، ومعانا جمال»..الخ.

***

وقد تذكرت أغنية «المسؤولية»، على وجه الخصوص، وأنا أقرأ موضوعاً لا أدري من كاتبه بعنوان «كيف تصبح عضو مجلس شعب في 100 يوم»؟! أستأذن كاتبه، والقراء الكرام في عرضه في مقالي القادم.

#نافذة:

أيتها الشعوب العربية.. كم من أغنيات وأهازيج قيلت لإغوائك!!

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!