كتاب

جنرال ويندر..!!

في عام 1969 كتب لورانس بيتر Laurence Peter ما أصبح يُعرف لاحقا بـ(مبدأ بيتر) حيث اكتشف هذا الكاتب إحدى حقائق العصر الحديث الهامة، فهو يقول إنه في مختلف القطاعات الحياتية يُرقى الأشخاص بشكل روتيني إلى أعلى درجات عدم قدرتهم الوظيفية!!

****


ويدلل لورانس بيتر على كلامه بالقول: لو كنت بائعاً جيداً في شركة تجارية ما فإنهم سيرقونك إلى مدير مبيعات.. وإذا أجدت ذلك العمل سيرقونك لتصبح نائباً لرئيس الشركة.. فإذا فشلت في عملك كنائب للرئيس، فإنهم لن يرقوك وسيتركونك في العمل الذي أثبتَّ عدم جدارتك به!! وهذا -في رأي الكاتب- يُفسر سبب عدم وجود أي إنجازات تُذكر على قمة الهرم الوظيفي!!

****


هذا المبدأ ليس جديداً فهو موجود منذ عصور قديمة سابقة.. وللدلالة على ذلك يورد الكاتب المثال التالي: «في حرب التحرير الأمريكية ضد المستعمر البريطاني، وفي إحدى المعارك في عام 1812 قاد جنرال يدعى ويليم هنري ويندر جنوده في معركة ضد البريطانيين في كندا.. وكانت أعداد القوات الأمريكية تفوق أعداد القوات البريطانية بنسبة 4 إلى 1، غير أن الجنرال استطاع أن يخسر المعركة بجدارة، ويوقع نفسه في الأسر.. وقد أدرك البريطانيون، بعد أن تعرفوا على الجنرال ويندر، بأن جنرال على هذه الدرجة من عدم الكفاءة سيخدمهم أكثر كعدو منه أسيراً في أيديهم، فأطلقوا سراحه دون أي قيد أو شرط».

****

وهنا يظهر كيف يعمل «مبدأ بيتر».. فلم يخيّب الأمريكان الظن، ووضعوا الجنرال العائد مسؤولاً عن حماية العاصمة واشنطن، فتمكنت القوات البريطانية من دخول العاصمة التي كانت تحت قيادة الجنرال الهمام دون مقاومة تذكر.. وأحرق الإنجليز البيت الأبيض ومواقع أخرى في العاصمة واشنطن، ولم يلاحظ الجنرال ويندر أي شيء مثير للاهتمام حتى شم أخيراً رائحة الدخان!!

#نافذة:

تُرى كم جنرال من أمثال ويليم هنري ويندر موجود في وطننا العربي؟!

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!