كتاب

صلاحيات؟!

أعتبر مبدأ تفويض الصلاحيات من المبادئ الضرورية لنجاح العمل الإداري والمهام الموكلة بأي إدارة حكومية، أو مؤسسة خاصة. ولا أتحدث هنا من منطلق نظري بحت بل نتيجة تجربة عملية طبقتها في مسيرتي الإدارية عندما عُيِّنت وكيلاً للإعلام الخارجي في وزارة الإعلام (1979/1986)، ثم لاحقاً مديراً عاماً لفرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة (2002/2006)، وقبلها قنصلاً عاماً للمملكة في مدينة هيوستن بولاية تكساس بالولايات المتحدة الأمريكية (1995/1998)، وسفيراً للمملكة في كندا (2006/2008).

****


وأعتبر تجربتي في إدارة فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة أبرز تلك المراحل العملية التي استطعت أن أضع فعلياً تجربتي حيز التنفيذ. فقد وجدت كامل الدعم من سمو الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية -رحمه الله- الذي منحني كامل الصلاحيات واضعاً النتائج العملية كأساس لهذا الدعم الذي أعترف أنه أزعج البعض، وأحرج البعض الآخر!!

****


وقد حرصت عندما عُيِّنت مديراً عاماً لفرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة أن أدرس كافة المهام المتعلقة بعمل الفرع، وحركة المعاملات اليومية، والوقت الذي تستغرقه. ورغبة في التسهيل على المراجعين، والموظفين وضعت دليلاً للأنظمة والإجراءات اعتمده سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل -رحمه الله- كتنظيم للفرع.

****

ولن تسمح لي مساحة هذا المقال سوى أن أضع بعض المبادئ العامة التي شاركت زملائي في فرع وزارة الخارجية بمنطقة مكة المكرمة في اعتبارها منهجاً لكل موظف يقف لخدمة المراجعين في أي وزارة أو مؤسسة أو هيئة حكومية أو خاصة. فقد كنت أقول لزملائي في الفرع، خاصة في إدارة التصديقات، ثم فيما بعد عندما عُيِّنت سفيراً للمملكة في كندا:

- اهتموا بخدمة صغار المراجعين وأنجزوا معاملاتهم بسرعة، فالكبار يعرفون كيف ينهون معاملاتهم بطريقتهم.

- ضعوا أنفسكم مكان المراجع، وفكِّروا كيف وصل ليقف أمامكم:

* الوقت الذي استغرقه للوصول للوزارة، وأين أوقف سيارته؟

* كيف دخل مبنى الوزارة والإجراءات التي اجتازها ليصل إليكم.

* كم من الوقت قضاه في طابور المراجعين قبل أن يصل عندكم.

* فإذا تلفظ أمامكم بكلمة تُعبر عن ضيقه أو تذمره فتصنَّع أنك لم تسمع... وتغاضَ.

#نافذة:

يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم [اللهم من وُلِّي من أمر أمتي شيئاً فشق عليهم فاشقق عليه، ومن وُلي من أمر أمتي شيئاً فرفق بهم فارفق به.].. رواه مسلم.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!