كتاب

(زوروا كاوست)

في مطلع هذا الشهر دشنت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) بمقر الغرفة التجارية الصناعية بجدة فعالية بعنوان: (اكتشف كاوست)، وقد جرى خلال تلك الفعالية -والتي استمرت يومين- استعراض مسيرة الجامعة وتوجهاتها الاستراتيجية، وذلك عبر معرض مميز جرى إعداده بعنوان: «من الإلهام إلى الابتكار»، اشتمل على عدد من الابتكارات والاختراعات التي أنتجتها الجامعة طيلة مسيرتها البحثية.

وبالأمس أعلنت الجامعة أيضاً إطلاق مبادرة جديدة بعنوان: (زوروا كاوست)، سعت من خلالها إلى فتح الأبواب أمام كل مَن يرغب في زيارة الجامعة من خلال التسجيل المسبق، بحيث يتمكن الزائر من الدخول إلى الحرم الجامعي في (ثول)، والتعرف على مرافق الجامعة ومختبراتها الأساسية، والتجول في مبانيها التي تحمل أسماء كبار العلماء في العصر الذهبي، كالرازي والخوارزمي، كما سيتمكَّن الزوار من زيارة المكتبة الرئيسية.


جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية والتي أصبحت تعرف اختصاراً باسم (كاوست) هي إحدى الجامعات المتخصصة في الأبحاث والدراسات العليا، والتي تقع شمال غرب مدينة جدة، وقد وضع حجر الأساس لها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -يرحمه الله- في أكتوبر 2007م، وتقدر مساحتها بحوالي 36 مليون متر مربع، وهي من أكبر المدن الجامعية على مستوى العالم، وقد انطلقت الدراسة فيها قبل حوالى 10 سنوات.

على مدى العشر سنوات الماضية كانت (كاوست) بالنسبة للبعض لغز محير وكيان من الصعب اكتشاف مضمونه أو معرفة ما بداخله، أو الاطلاع عليه أو زيارته إلا في أضيق الحدود ولفئة محدودة، خصوصاً وأنها تبعد عن مدينة جدة حوالي 100 كلم، غير أن الخطوات التي تشهدها الجامعة مؤخراً تُؤكِّد بأن الجامعة عازمة على تغيير صورتها أمام الجمهور، وتطوير أسلوب تواصلها مع المجتمع، وفتح أبوابها ليتعرَّف عليها الناس، ويكتشفوا الكنوز الموجودة فيها، ويستفيدوا من الأبحاث والدراسات والاختراعات التي يتم إنجازها، فهي لم تنتظر أن يأتي إليها الناس، بل جاءت إليهم في مدينة جدة وسعت لاطلاعهم على أنشطتها وبرامجها.


قبل أكثر من ثلاث سنوات قام الدكتور رافاييل رايف رئيس جامعة MIT والتي تعد أحد أفضل الجامعات في العالم بزيارة للمملكة، ولقاء عدد من مديري جامعات المملكة، وأكد لهم بأن من أهم الأسباب التي ساهمت في جعل جامعة MIT من أفضل الجامعات في العالم هي الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة والمجتمع، والتي ساهمت في تقديم العديد من الابتكارات العالمية، كما ساهمت في تأسيس الآلاف من الشركات وتوفير أكثر من مليون فرصة عمل، وهذا كله يُؤكِّد لنا بأن انفتاح الجامعات على المجتمعات مطلب أساسي لنجاحها، والاستفادة المثلى منها وممَّا تُقدِّمه من أبحاثٍ وحلول، فزوروا كاوست.

أخبار ذات صلة

توحيد الإمامة: صفحات مشرقة في مشروع التأسيس
أقوال تحتاج إلى تحديث
رجال حول الأمير
تعديل الأنظمة.. وترك المساحة
;
الهويريني.. ومنهجية الأمن الفكري
وبعديـــــن
مراجعة آثار الحرب علينا
جامعة نايف.. تعكس تميّز الأمن السعودي
;
ما رأيته في الطوارئ يستحق أن يُروى
الوجه السلبي لبطولة كأس العالم!!
دعم النافعين ونهاية (الحكاية)!
أرويا كروز.. أكبر سفينة سياحية سعودية
;
السعودية في الحج.. قصة نجاح تتجدد وتبهر العالم
المعنى المفقود
كأس العالم.. التاريخ الذي يُكتب كل أربع سنوات
فخامة الإنجاز في ثوب التواضع