كلام عن الكلام !

كلام عن الكلام !

(1) الدخول في بعض الموضوعات هو أشبه بالمشي في حقل ألغام .. لا تدري في أي سطر ستنفجر العبارة بين يديك ، ومتى تتحول الفاصلة إلى شظية ؟!.. ستمشي / ستكتب بحذر .. ستقفز من فكرة إلى فكرة خوفاً من انفجار الأرض تحتك : سيظن « المتابع « لك أنك راقص باليه سييء ! .. أو أنك أشبه بـ « أراجوز « ثقيل دم ! ما الحل ؟ ـ إما أن تدخل الحقل محملاً بأجهزة استشعار الألغام / حسك الرقابي الصحفي ! ـ أو أن تقفز من منطقة آمنة إلى منطقة أكثر أماناً مستعينًا بموهبة راقص الباليه والأراجوز ! ـ أو أن تتذكر أن الحياة مغامرة .. والكتابة : مغامرة .. وادخل متوكلاً على الله ومن ثم على نواياك الطيبة . اختر الثالثة .. أو اخرج من الحقل ! (2) في كل مكان في العالم .. الكتابة : مغامرة حلوة . في العالم العربي – والعوالم الشبيهة له – الكتابة : مغامرة حلوة .. وخطرة ! (3) الكلمات متاحة للجميع .. الفرق يكمن في العقل الذي يقوم بترتيبها .. وتلك الحساسية التي تعرف كيف تضع كل « كلمة « في مكانها المناسب . عشر كلمات امنحها لشخصين : أحدهما سيصنع منها عبارة غبية .. والآخر سيصنع منها عبارة فاتنة ومدهشة . (4) انتبه لكيمياء الكلمات : إذا جمعت عنصرين من الكلمات الخاطئة ستنتج لك مادة / عبارة متفجرة ! وأحيانا ً تجمع كلمتين .. فتنتج الأكسجين . (5) حلّق مع الكلمات مثل طائر حر .. سقفه : السماء. اشتغل عليها بصبر صانع سجّاد فارسيّ .. ولاعبها برشاقة راقص ماهر . اختر من الكلمات الأشهى .. وخذها معك إلى سريرك ! دعها تتعرى أمامك لتكشف لك كل السحر المخبأ في روحها . فجّر الـ ( كلمات ) .. لتصبح : ل ك م ا ت و : م ل ك ا ت وكن رقيقا وجهّز لها التيجان .. وكن شرسا ً وارفع القبضة ! (6) الكلمات : خبز شهي . لا بد أن ( تُزرع ) في حقل المعرفة . وتنمو ( سنابل ) روحك باتجاه الشمس . و ( تطحنك ) الحياة ، و ( يعجنك ) القلق ، ويلسع ( التنور ) أطراف أصابعك .. لحظتها .. في مكان ما من هذا العالم .. وعلى مائدة طيبة : يلتهمك ( القارئ ) بمحبة .. ويدعو الله أن يحفظ أصابعك وحقلك وعقلك . alrotayyan@gmail.com

أخبار ذات صلة

شراء المشاهدات
يتغيَّرون.. ونكتفي نحن بالطلاء!
سيدة «نساء» جدة
حين نرى الأشياء بعين مختلفة
;
ما بين الأمراض المزمنة والكلام المسموم رواية أخرى
شكرًا
حفل تخرج الروضة!!
عام جديد.. ونبضات متعبة
;
الإنسان قبل أن تسبقنا الآلة
الجمهور الداخلي.. الحلقة المنسية في الدبلوماسية العامة
رحلة الشيخ عبدالله العباسي إلى الحج
جبل عمر أيقونة التاريخ والاستثمار.. إلى أين؟
;
حين يصبح التسول مهارة وظيفية!
مَن يتذكَّر أرقام الجلوس؟!
حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة