بعض صفات المستبد

بعض صفات المستبد

(1) أسوأ إهانة وجهت للشعب المصري العظيم – والأكثر وقاحة على الإطلاق – هي تصريح عمر سليمان عندما قال ( الشعب المصري غير مهيأ للديمقراطية ) .. وطالما أن شعب بعظمة وتاريخ وتنوع وثراء الشعب المصري هو – بنظر سليمان – غير مهيأ للديمقراطية ، فما الذي سيقوله عن بقية الشعوب العربية ؟ .. ستصل إلى نتيجة : أن الاهانة ستكون مضاعفة للبقية ! وهذه العقلية التي ترى ( أن الشعوب العربية غير مهيأة للديمقراطية ) هي موجودة في بعض العواصم العربية، عقليات تعيش بمعزل عن الشعوب ، وآمنت بأن كل من يفكر خارج صندوق النظام هو خارج عن القانون ، وأن هذه الشعوب رعايا بحاجة إلى راع ، عقليات ما تزال تظن أن العربي يتلقى تعليماته من قنواتها الرسمية وأن وعيه لا يتشكل إلا تحت يدها ، عقليات تعيش في ستينيات القرن الماضي لتحكم جيلا ً يعيش في الألفية الثالثة ، منحته التكنولوجيا كل المنابر الحرة وفتحت له ألف باب وباب.. وما تزال بعض الأنظمة العربية مشغولة بإغلاق النافذة ! يا له من مشهد مضحك ومبك وغبي ! (2) و ( المستبد العربي ) يكرر نفس الأخطاء في كل الجهات : ـ لا يرى إلا ما يريد أن يراه . ـ أي صوت يختلف معه : هو صوت مشبوه وخائن وتدعمه جهة أجنبية ! ـ الشعوب ما تزال تعيش طفولتها الأولى ، وإذا خرجت من عباءة الحاكم ستضيع ! ـ يؤمن بشكل غبي بنظرية غبية : إما أنا أو الفوضى ! ـ لا يتعظ ممن سبقه ، ويرى أنه يختلف عن غيره ، وأن له خاصية فريدة . ـ لا يفكر أن كل المحيطين به مستفيدون منه ولا يُسمعونه سوى الكلمات التي يحبها . ـ لا يعلم أن هؤلاء المحيطين به هم طغاة أكثر منه ، ويتحكمون به أكثر من تحكمه بهم ! ـ يصدقهم عندما يقولون له « الجزيرة مزوداها حبتين يا فندم « لهذا : يصدق الكلمات ولا يصدق الصورة التي لا تعرف الكذب ! ـ كل الكلمات التي لا تأتي تحت بند محبته هي كلمات حاقدة .. وليست ناقدة . ـ يظن أن الهواء الذي يتنفسه الناس هو إحدى أعطياته للشعب .. ويجب أن يحمدوه ويشكروه عليه . ـ يشعر بأنه نصف إله وأنه نعمة أرسلتها السماء إلى الأرض . ـ يؤمن ببيت الشعر الذي يقول : ( السجن ) مدرسة إذا أعددته / أعددت شعبا ً طيب الأخلاق ! ـ لا يصحو من غيبوبته اللذيذة إلا عندما يسمع الهدير خارج القصر ! (3) الأمة العربية تعاني من أورام خطيرة في الرأس .. والساسة يتعاملون مع الأمر على أنه مجرد « صداع « عابر ! يستبدلون العملية الجراحية بقرص « بنادول « !! (4) يُقال – والعهدة على صاحب النكتة – أن القمة العربية القادمة : ستكون « قمة تعارف « .. وذلك لكثرة الوجوه الجديدة فيها !

أخبار ذات صلة

حين يدفع الوطن أجر الألم
من منح العقل والبصيرة
من القرش الأبيض.. إلى عيش اللحظة!
كيف يرمم التطوع مناعتنا الاجتماعية؟
;
وطن يشارك أبناءه الفرح
حـــــظ
رجال حول الأمير (2)
ميزان المصالح.. والمعادلة الحرجة
;
هكذا نضمن نجاح الموسم السياحي
"الأباطرة الصغار" وثقافة "أنا أولا"!
المدارس وحفلات (التخرج)!
حين يمرض الجيب قبل الجسد!!
;
«اليونسكو».. وخطوة لبناء أنظمة تعليمية عربية
أرستقراطية مكة المكرمة
الجامعات السعودية وصناعة المستقبل
أُحب النوم