كتاب
حياتي من ثنايا القلب..
تاريخ النشر: 11 يناير 2022 22:19 KSA
استلمت بوافر من الشكر والتقدير من مؤلفة كتاب: (حياتي من ثنايا القلب.. سيرة ومسيرة) د. هانم بنت حامد ياركندي، إهداءها القيِّم.. وإن كانت شهادتي مجروحة في سعادتها، حيث إنها من أعز صديقات ورفيقات درب الثقافة والأدب من خلال الصالون الثقافي (رواق بكة النسائي)، الذي تم تأسيسه من نخبة من سيدات المجتمع المكي، وكنتُ واحدة منهن، وافتتح في عام 1424هـ برعاية كريمة من سمو الأميرة عادلة بنت عبدالله بن عبدالعزيز. وقد كان لسعادتها الريادة في التأسيس.
كما نشترك في عشق مكة والعمل التطوعي فيها من خلال جمعية أم القرى الخيرية النسائية وفي مجلس إداراتها وفاءً لهذه المدينة المقدسة التي اختصها الله ليكون بها أول بيت وُضع للناس.. مدينة مباركة بمشاعرها المقدسة.. ويؤم قبلتها المسلمون في أنحاء الأرض، فكانت المسؤولية الاجتماعية في تحمل كل جهد ووقت في خدمتها وخدمة ساكنيها.
ولكن لن تكون - بإذن الله - شهادتي مجروحة، لأنني كاتبة وناقدة موضوعية، أزن الأمور بمقياس الصدق؛ فالكتاب ضم 546 صفحة من القطع المتوسط. في البداية استثقلتُ قراءة هذا الكم الهائل من الصفحات، ولكن ما أن بدأت بالقراءة، حتى وجدتُ نفسي مسترسلة أُسابق الحروف والأفكار والزمن، متشوِّقة لكل ما ورد من أحداثٍ ورسائل ووصف وصور، حتى وصلتُ لنهايته في ثلاثة أيام.
وقد شمل الكتاب ثلاثة أبواب: الباب الأول؛ النشأة، والمسيرة الدراسية والعملية، والعمل التطوعي، وكل منها بفصل مستقل. كما شمل الباب الثاني ثلاثة فصول أيضاً؛ الأول: أدب المراسلات، والثاني: ثقافة الرحلات، والثالث ذكريات أوتوجرافية. وأما الباب الثالث: صدى أعمالي بأقلام المعاصرين، وشمل فصله الأول: في عيون الناس، وفصله الثاني: في الصحافة.
وتقول في بداية الكتاب عن نشأتها: «وُلدتُ وفي فمي ملعقة من ذهب»، وهذا لأن والدها كان حافظاً للقرآن الكريم وكان تقياً، وورعاً، ومطّلعاً على كثير من كتب العلم.. وقد قدمت هذا كله عن ذكر أنه كان من كبار التجار في (ياركند)، وقد أعجبني هذا الفكر في أن الغنى والسعادة ليستا بالمال وحده، بل يتقدم عليه تقوى الإنسان وقربه من ربه، فهذا الذي يخلق الغنى والسعادة للأبناء.
وصفت د. هانم سكنها التاريخي في مكة، كما وصفت الحاراتالمكية القريبة من الحرم وأسباب التسمية لكل منها. وربما يكون هذا الكتاب مصدراً للأجيال للتعرف على حارات مكة التاريخية.
لاحظتُ أن كلمات الفخر والاعتزاز رافقت د. هانم في جميع مسيرتها، بدءاً بعائلتها الصغيرة ومسيرتها الأولى حينما أصبحت مديرة لمدرسة ابتدائية، ثم في الطائف والعمل كمديرة مدرسة متوسطة، ثم ترشحها للعمل كمحاضرة في جامعة الملك عبدالعزيز بعد الماجستير، ثم نقلها إلى كلية التربية للبنات بمكة. كما أنها انتهجت في سردها «التوثيق الدقيق لكل شيء»، حتى ساعة اليد التي أُهديت لها من الملك خالد - رحمه الله - وخطابات الشكر، والدروع خلال مسيرة حياتها.
وحقيقة لا غرو أن تكون تحمل هذا الفخر والاعتزاز، وهو حتماً من أثر التربية القويمة من والدها ووالدتها في بث الثقة بالنفس، ثم متابعة ذلك من أخيها محمد سعيد، الذي كان مظلة الأمن لهم بعد وفاة والدهم ووالدتهم، بل وكل المحيطين بها من معلمات ومديرات ومسؤولين يشهدون النجاح ويدعمونه.
وحتماً كتاب بهذا الحجم، قد أخذ الكثير من الجهد والوقت، وقد يقول البعض: إن ذلك الوصف الدقيق للحياة هو نوع من النرجسية.. ربما يكون كذلك فيحق لـ(هنومة) أن تُحب نفسها؛ فهي تُحب كل الناس؛ حتى الذين تختلف معهم لا تلبث أن تُرجع المياه لمجاريها، لأن النفس السمحة لا تتحمل الحقد.
ولكن حقيقةً، ربما لو كنت مكانها لاختصرت الكثير من الكتاب أولاً لتوفير الوقت والجهد، وثانياً لأن بعض المعلومات الواردة قد لا تهم القارئ كثيراً، ومنها على سبيل المثال: بعض الرسائل الخاصة جداً، كما في الرسالة رقم (1)، عندما ذكرت أنه كان آخر يوم في الامتحان «إنجليزي»، والأسئلة كانت سهلة، وأجبتُ على جميع الأسئلة والدروس الباقية، وأما النتائج فلم تظهر بعد.. وغيرها كثير من الأخبار العائلية، فهذه تبقى مذكرات. وكذلك الحال في فصل ذكريات أتوجرافية، فهي في المرحلة الثانوية، وكتابات للمراهقات بسيطة في أسلوبها وتعبيراتها.
حقيقةً حَفِلَ الكتاب بالإنجازات التي تستحق أن تُسطَّر وتستفيد منها الأجيال الجديدة في كفاح الإنسان في الحياة، بالرغم من كونه نشأ يتيماً، ولكن تماسك الأسرة وإصرار الإنسان على النجاح، لابد أن يُنتج إنساناً يستفيد منه الوطن والأمة.
كما نشترك في عشق مكة والعمل التطوعي فيها من خلال جمعية أم القرى الخيرية النسائية وفي مجلس إداراتها وفاءً لهذه المدينة المقدسة التي اختصها الله ليكون بها أول بيت وُضع للناس.. مدينة مباركة بمشاعرها المقدسة.. ويؤم قبلتها المسلمون في أنحاء الأرض، فكانت المسؤولية الاجتماعية في تحمل كل جهد ووقت في خدمتها وخدمة ساكنيها.
ولكن لن تكون - بإذن الله - شهادتي مجروحة، لأنني كاتبة وناقدة موضوعية، أزن الأمور بمقياس الصدق؛ فالكتاب ضم 546 صفحة من القطع المتوسط. في البداية استثقلتُ قراءة هذا الكم الهائل من الصفحات، ولكن ما أن بدأت بالقراءة، حتى وجدتُ نفسي مسترسلة أُسابق الحروف والأفكار والزمن، متشوِّقة لكل ما ورد من أحداثٍ ورسائل ووصف وصور، حتى وصلتُ لنهايته في ثلاثة أيام.
وقد شمل الكتاب ثلاثة أبواب: الباب الأول؛ النشأة، والمسيرة الدراسية والعملية، والعمل التطوعي، وكل منها بفصل مستقل. كما شمل الباب الثاني ثلاثة فصول أيضاً؛ الأول: أدب المراسلات، والثاني: ثقافة الرحلات، والثالث ذكريات أوتوجرافية. وأما الباب الثالث: صدى أعمالي بأقلام المعاصرين، وشمل فصله الأول: في عيون الناس، وفصله الثاني: في الصحافة.
وتقول في بداية الكتاب عن نشأتها: «وُلدتُ وفي فمي ملعقة من ذهب»، وهذا لأن والدها كان حافظاً للقرآن الكريم وكان تقياً، وورعاً، ومطّلعاً على كثير من كتب العلم.. وقد قدمت هذا كله عن ذكر أنه كان من كبار التجار في (ياركند)، وقد أعجبني هذا الفكر في أن الغنى والسعادة ليستا بالمال وحده، بل يتقدم عليه تقوى الإنسان وقربه من ربه، فهذا الذي يخلق الغنى والسعادة للأبناء.
وصفت د. هانم سكنها التاريخي في مكة، كما وصفت الحاراتالمكية القريبة من الحرم وأسباب التسمية لكل منها. وربما يكون هذا الكتاب مصدراً للأجيال للتعرف على حارات مكة التاريخية.
لاحظتُ أن كلمات الفخر والاعتزاز رافقت د. هانم في جميع مسيرتها، بدءاً بعائلتها الصغيرة ومسيرتها الأولى حينما أصبحت مديرة لمدرسة ابتدائية، ثم في الطائف والعمل كمديرة مدرسة متوسطة، ثم ترشحها للعمل كمحاضرة في جامعة الملك عبدالعزيز بعد الماجستير، ثم نقلها إلى كلية التربية للبنات بمكة. كما أنها انتهجت في سردها «التوثيق الدقيق لكل شيء»، حتى ساعة اليد التي أُهديت لها من الملك خالد - رحمه الله - وخطابات الشكر، والدروع خلال مسيرة حياتها.
وحقيقة لا غرو أن تكون تحمل هذا الفخر والاعتزاز، وهو حتماً من أثر التربية القويمة من والدها ووالدتها في بث الثقة بالنفس، ثم متابعة ذلك من أخيها محمد سعيد، الذي كان مظلة الأمن لهم بعد وفاة والدهم ووالدتهم، بل وكل المحيطين بها من معلمات ومديرات ومسؤولين يشهدون النجاح ويدعمونه.
وحتماً كتاب بهذا الحجم، قد أخذ الكثير من الجهد والوقت، وقد يقول البعض: إن ذلك الوصف الدقيق للحياة هو نوع من النرجسية.. ربما يكون كذلك فيحق لـ(هنومة) أن تُحب نفسها؛ فهي تُحب كل الناس؛ حتى الذين تختلف معهم لا تلبث أن تُرجع المياه لمجاريها، لأن النفس السمحة لا تتحمل الحقد.
ولكن حقيقةً، ربما لو كنت مكانها لاختصرت الكثير من الكتاب أولاً لتوفير الوقت والجهد، وثانياً لأن بعض المعلومات الواردة قد لا تهم القارئ كثيراً، ومنها على سبيل المثال: بعض الرسائل الخاصة جداً، كما في الرسالة رقم (1)، عندما ذكرت أنه كان آخر يوم في الامتحان «إنجليزي»، والأسئلة كانت سهلة، وأجبتُ على جميع الأسئلة والدروس الباقية، وأما النتائج فلم تظهر بعد.. وغيرها كثير من الأخبار العائلية، فهذه تبقى مذكرات. وكذلك الحال في فصل ذكريات أتوجرافية، فهي في المرحلة الثانوية، وكتابات للمراهقات بسيطة في أسلوبها وتعبيراتها.
حقيقةً حَفِلَ الكتاب بالإنجازات التي تستحق أن تُسطَّر وتستفيد منها الأجيال الجديدة في كفاح الإنسان في الحياة، بالرغم من كونه نشأ يتيماً، ولكن تماسك الأسرة وإصرار الإنسان على النجاح، لابد أن يُنتج إنساناً يستفيد منه الوطن والأمة.