كتاب
التقنية.. ومنظومة الحج الذكي
تاريخ النشر: 19 يوليو 2022 20:24 KSA
بحمد الله وتوفيقه انتهى موسم حج 1443هـ وبنجاح منقطع النظير، وكان وراء ذلك أيضاً جهود الدولة السعودية التي لا تألوا جهداً في تقديم أفضل الخدمات لحجاج بيت الله الحرام؛ بدعم من خادم الحرمين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان.
ولعل أحد أهم عناصر النجاح؛ هو استخدام التقنية في كل مراحل رحلة الحاج، التي سخَّرتها وزارة الحج والعمرة، وجهات متنوعة في منظومة الحج؛ فالحاج ومنذ تسجيل رغبته في الحج، واختيار الباقة، وبما يتناسب مع وضعه الاقتصادي والاجتماعي، واحتياجاته في السكن والإعاشة والنقل وغيرها، حتى وصوله إلى مكة المكرمة عبر المسار الإلكتروني لحجاج الخارج، أو منصة حجاج الداخل، كل ذلك يتم إلكترونياً. ويعتبر ذلك إنجازاً تقنياً يُسجَّل للسعودية؛ ولا غرو، فقد حصلت على المرتبة 43 عالمياً في تطوير الحكومة الإلكترونية من بين 193 دولة، وتقدمت إلى المرتبة الثامنة ضمن مجموعة العشرين.
ولعل أبرز الإنجازات في رحلة الحاج، الدائرة الذكية بين الجهات الحكومية، حيث يتقدم الحاج لوزارة الحج بطلبه، ثم ترسل البيانات إلى وزارة الخارجية بطلب التأشيرة، ثم تنتقل البيانات إلى وزارة الداخلية للموافقة، ومن ثم إصدار التأشيرة، ثم تقوم بإرسالها للخارجية ولوزارة الحج، التي بدورها تُرسلها إلى شركات مُقدِّمي خدمات حجاج الخارج، وإلى الشركات: الزمازمة، والوكلاء، والأدلاء، وهذه ما يُطلق عليها بالخدمات المشتركة في الحكومة الإلكترونية.
كما ترتبط تلك المنصات السعودية مع كافة الدول؛ من خلال قناة التكامل الحكومي GSB، إحدى صور الدعم والمساندة المقدمة من هيئة الحكومة الرقمية بالتعاون مع سدايا. وهناك منصات تقنية أخرى ساهمت في إنجاح رحلة الحاج مثل: (منصة ضيف)، وهي أكبر منصة لتتبع الحافلات، ولديها (17000 حافلة). وهي إحدى مشروعات النقابة العامة للسيارات، التي ترتبط بوزارة الحج من جهة، وجميع شركات مُقدِّمي خدمات الحج، بحيث تظهر بيانات كل شركة، وعدد الحجاج المطلوب نقلهم، ومقر سكنهم، ومواعيد التفويج لمنى وعرفات، ثم لمزدلفة والعودة، وتسجيل البيانات للمرشدين، والحافلات الترددية، والمفردة.
كما دأبت وزارة الحج باستخدام التقنيات الحديثة؛ لمراقبة تفويج الحشود لجسر الجمرات وقطار المشاعر، وتشمل كاميرات المراقبة، وتطبيق الهواتف الذكية، ولوحة قياس الأداء، ومنصة الحج الذكي، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الحركة في جميع الأدوار في غرف المراقبة، وهي تستخدم لأول مرة هذا العام، فضلاً عن تقديم الأسورة الإلكترونية، والتي يوجد بها بيانات الحاج، وكذلك بطاقة الحج الذكية، التي بها المعلومات الشخصية، والطبية، والسكنية، ويمكن قراءتها عبر الباركود بالأجهزة الذكية، لإرشاد التائهين، والتحكم بالدخول للمخيمات.
ولن نبتعد كثيراً حتى نصل لوزارة الصحة وإبداعاتها في خدمة ضيوف الرحمن، حتى بلغ إجمالي من تم خدمتهم (130.000 حاج)، وتدشين معالي وزير الصحة فهد الجلاجل لتقنية (الهولو دكتور) للاستشارات الطبية؛ بالتعاون مع شركة الاتصالات السعودية STC، التي يتم من خلالها تقديم خدمات طبية لضيوف الرحمن، عبر تقنية الاتصال المرئي، وتشمل الخدمات: الكشف، والتشخيص، وصرف العلاج من خلال مستشفى افتراضي في الرياض؛ كل ذلك لدعم المراكز والمستشفيات في مكة، والتي تعمل بإشراف طواقم طبية مؤهلة، وأجهزة ومعدات طبية عالية الأداء.
كما أن مبادرة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في ترجمة خطبة عرفة إلى 14 لغة، منها: الإنجليزية، والفرنسية، والأردية، والفارسية، والملايو، والهوسة، والصينية، والبنجلاديشية، والتركية، والروسية، والتاملية.. وقد وُضِعَت ترددات لكل لغة، وتم إرسالها إلى شركات ومراكز الخدمة لتقديمها لحجاجهم يوم عرفة، وكذلك باركود ينقل الخطبة إلى العالم باختيار اللغة المطلوبة من خلال منصة منارة الحرمين، والتي استهدفت 200 مليون مسلم، بينما تجاوز عدد زوار المنصة في يوم عرفة 600 مليون مسلم. هذا بالإضافة إلى استخدام الروبوتات للتعقيم، وللرد على المسائل الشرعية من الحجاج بلغاتهم.
ومما ساهم في نجاح كل تلك المنصات والتطبيقات، البنى التحتية الرقمية، والتي أيضاً مكَّنت وزارة الإعلام والوفود الإعلامية من نقل الصورة المشرقة للحج للعالم، والتي وفرتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالتعاون مع الشركات، واستخدام الفايبر والألياف الضوئية، والستالايت، وكلها بنى تحتية قوية للتقنية الرقمية.
فالحمد لله، بعزائم الرجال وشغف النساء من جميع الجهات، وتوفيق الله للحكومة السعودية، وصلنا إلى حج ناجح بكل المقاييس، وربما فعلاً نحن قادمون على تحقيق رؤية أمير مكة الأمير خالد الفيصل بتحويل مكة المكرمة إلى أول مدينة ذكية في العالم الإسلامي.
ولعل أحد أهم عناصر النجاح؛ هو استخدام التقنية في كل مراحل رحلة الحاج، التي سخَّرتها وزارة الحج والعمرة، وجهات متنوعة في منظومة الحج؛ فالحاج ومنذ تسجيل رغبته في الحج، واختيار الباقة، وبما يتناسب مع وضعه الاقتصادي والاجتماعي، واحتياجاته في السكن والإعاشة والنقل وغيرها، حتى وصوله إلى مكة المكرمة عبر المسار الإلكتروني لحجاج الخارج، أو منصة حجاج الداخل، كل ذلك يتم إلكترونياً. ويعتبر ذلك إنجازاً تقنياً يُسجَّل للسعودية؛ ولا غرو، فقد حصلت على المرتبة 43 عالمياً في تطوير الحكومة الإلكترونية من بين 193 دولة، وتقدمت إلى المرتبة الثامنة ضمن مجموعة العشرين.
ولعل أبرز الإنجازات في رحلة الحاج، الدائرة الذكية بين الجهات الحكومية، حيث يتقدم الحاج لوزارة الحج بطلبه، ثم ترسل البيانات إلى وزارة الخارجية بطلب التأشيرة، ثم تنتقل البيانات إلى وزارة الداخلية للموافقة، ومن ثم إصدار التأشيرة، ثم تقوم بإرسالها للخارجية ولوزارة الحج، التي بدورها تُرسلها إلى شركات مُقدِّمي خدمات حجاج الخارج، وإلى الشركات: الزمازمة، والوكلاء، والأدلاء، وهذه ما يُطلق عليها بالخدمات المشتركة في الحكومة الإلكترونية.
كما ترتبط تلك المنصات السعودية مع كافة الدول؛ من خلال قناة التكامل الحكومي GSB، إحدى صور الدعم والمساندة المقدمة من هيئة الحكومة الرقمية بالتعاون مع سدايا. وهناك منصات تقنية أخرى ساهمت في إنجاح رحلة الحاج مثل: (منصة ضيف)، وهي أكبر منصة لتتبع الحافلات، ولديها (17000 حافلة). وهي إحدى مشروعات النقابة العامة للسيارات، التي ترتبط بوزارة الحج من جهة، وجميع شركات مُقدِّمي خدمات الحج، بحيث تظهر بيانات كل شركة، وعدد الحجاج المطلوب نقلهم، ومقر سكنهم، ومواعيد التفويج لمنى وعرفات، ثم لمزدلفة والعودة، وتسجيل البيانات للمرشدين، والحافلات الترددية، والمفردة.
كما دأبت وزارة الحج باستخدام التقنيات الحديثة؛ لمراقبة تفويج الحشود لجسر الجمرات وقطار المشاعر، وتشمل كاميرات المراقبة، وتطبيق الهواتف الذكية، ولوحة قياس الأداء، ومنصة الحج الذكي، باستخدام الذكاء الاصطناعي لتحليل الحركة في جميع الأدوار في غرف المراقبة، وهي تستخدم لأول مرة هذا العام، فضلاً عن تقديم الأسورة الإلكترونية، والتي يوجد بها بيانات الحاج، وكذلك بطاقة الحج الذكية، التي بها المعلومات الشخصية، والطبية، والسكنية، ويمكن قراءتها عبر الباركود بالأجهزة الذكية، لإرشاد التائهين، والتحكم بالدخول للمخيمات.
ولن نبتعد كثيراً حتى نصل لوزارة الصحة وإبداعاتها في خدمة ضيوف الرحمن، حتى بلغ إجمالي من تم خدمتهم (130.000 حاج)، وتدشين معالي وزير الصحة فهد الجلاجل لتقنية (الهولو دكتور) للاستشارات الطبية؛ بالتعاون مع شركة الاتصالات السعودية STC، التي يتم من خلالها تقديم خدمات طبية لضيوف الرحمن، عبر تقنية الاتصال المرئي، وتشمل الخدمات: الكشف، والتشخيص، وصرف العلاج من خلال مستشفى افتراضي في الرياض؛ كل ذلك لدعم المراكز والمستشفيات في مكة، والتي تعمل بإشراف طواقم طبية مؤهلة، وأجهزة ومعدات طبية عالية الأداء.
كما أن مبادرة الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي في ترجمة خطبة عرفة إلى 14 لغة، منها: الإنجليزية، والفرنسية، والأردية، والفارسية، والملايو، والهوسة، والصينية، والبنجلاديشية، والتركية، والروسية، والتاملية.. وقد وُضِعَت ترددات لكل لغة، وتم إرسالها إلى شركات ومراكز الخدمة لتقديمها لحجاجهم يوم عرفة، وكذلك باركود ينقل الخطبة إلى العالم باختيار اللغة المطلوبة من خلال منصة منارة الحرمين، والتي استهدفت 200 مليون مسلم، بينما تجاوز عدد زوار المنصة في يوم عرفة 600 مليون مسلم. هذا بالإضافة إلى استخدام الروبوتات للتعقيم، وللرد على المسائل الشرعية من الحجاج بلغاتهم.
ومما ساهم في نجاح كل تلك المنصات والتطبيقات، البنى التحتية الرقمية، والتي أيضاً مكَّنت وزارة الإعلام والوفود الإعلامية من نقل الصورة المشرقة للحج للعالم، والتي وفرتها هيئة الاتصالات وتقنية المعلومات، بالتعاون مع الشركات، واستخدام الفايبر والألياف الضوئية، والستالايت، وكلها بنى تحتية قوية للتقنية الرقمية.
فالحمد لله، بعزائم الرجال وشغف النساء من جميع الجهات، وتوفيق الله للحكومة السعودية، وصلنا إلى حج ناجح بكل المقاييس، وربما فعلاً نحن قادمون على تحقيق رؤية أمير مكة الأمير خالد الفيصل بتحويل مكة المكرمة إلى أول مدينة ذكية في العالم الإسلامي.