لا وجه في وجهك !
(1) تسلل – في غفلة منك – إليك ! المحبون حولك يصنعون ضبابا ً من ندى محبتهم .. يجعلك لا تراك بشكل جيّد . ليس كل ما يقوله محبوك عنك صادقا ، وليس كل ما يقوله خصومك فيك كاذبا . استعر عيون الآخر .. و ( نظرة ) الآخر .. وحاول أن تخرج منك لتراك من زاوية مختلفة . تمضي أعمارنا ونحن نصنع صورة نمطية لنا .. ترضينا . الصفات السيئة التي نوزعها على الآخرين .. ألم تسأل نفسك : “ما نصيبي منها” ؟ ـ ( هذا أحمق ) .. ( هذا ثقيل دم ) .. ( هذا زائد على البشرية وليس بحاجته العالم ) ! تخيّل انك الآن – أنت – تحت المجهر .. والآخرون هم الذين سيحكمون عليك : ما هو نصيبك من الصفات السيئة ؟ أنت لا تراك بشكل جيّد .. انفض هذا الضباب المحيط بك .. وحاول أن تراك. (2) من أنت ؟! هل أنت : السلالة الطبيعية لوالديك وأجدادك ، وما ورثته من جينات شكّلتك بهذا الشكل ؟ هل أنت : نتيجة للبيئة وما يحيط بها من أشياء وثقافة وممارسات يومية ؟ أم أنت : ما صنعته أنت ؟ أيهم أنت ؟! (3) في البيت .. لك صورة . في العمل لك صورة أخرى . مع الأصدقاء .. في الشارع .. مع الأقارب .. لك صُور مختلفة . اجمع هذه الصور وحاول أن تكتشف الحجم الهائل من المتناقضات فيك ! (4) لا يخدعك الوجه الذي تراه في المرآة .. ـ بعض الوجوه يخفيه ماكياج العادات والصفات المتوارثة . ـ وبعض الوجوه قام الزمان بإجراء ألف عملية تجميل له . ـ وبعض الوجوه « قناع « يغطي « قناعا « .. ولا يعلم صاحب الوجه ! لا يخدعك الوجه الذي تراه في المرآة .. في النهاية ستكتشف : انك ( أنت ) لست أنت ! (5) في المجتمعات التي لا تحترم خصوصيتك .. وفي البلاد التي لا تحترم حريتك : سيمضي بك العمر وأنت تبحث عن وجهك الحقيقي ! alrotayyan@gmail.com