كتاب

إلزام البنوك بنسب من أرباحها.. للمسؤولية الاجتماعية

* (أموال البنوك بعامة) أساسها نقود المكتتبين والمودعين، فأرباح برامج التمويل والقروض التي تقدمها لعملائها، ثم من متاجرتها بتلك الأموال، وهذا شأن (بنوكنا)، التي يزيد من ثرواتها أكثر وأكثر أن غالبية المواطنين يتركون أموالهم في خزائنها دون أن يأخذوا عليها فوائد، يضاف لذلك عوائدها الكبيرة والمضمونة، التي أتت من خلال تركيزها على أسر المواطنين بالقروض العقارية، وقبلها الاستهلاكية ذات العمولات المرتفعة، التي بدأت بما يتجاوز الـ(7%)، ثم تناقصت شيئًا فشيئًا، لكنها حتى الآن تبقى كبيرة لأنها تراكمية!.

****


* بل إن (مصارفنا) في هذا الإطار لم ترحم المستهلكين، وأغلبهم من ذوي الدخل المحدود؛ إذ فرضت عليهم وما زالت ما يسمى بـ(الرسوم الإدارية) على القروض، التي قد تصل لنحو (2000 ريال)؛ يدفعها المقترض الغلبان مكرهًا، مع أن مهمة الموظف الإدارية مجرد (عدة ضغطات على لوحة المفاتيح)!.

****


* ولذا فـ(البنوك عندنا) ومن خلال تلك الينابيع والمسارات تحصل -ما شاء الله- على أرباح مستمرة ودائمة دون أن تتأثر بأية أزمات اقتصادية عالمية، فيكفي أنها حققت صافي أرباح خلال العام 2022م وصل لما نسبته (28.4%)، وبزيادة تعادل (13.83 مليار ريال) عن العام السابق، حيث بلغ مجموع مكاسبها (62.57 مليار ريال) بعد الزكاة والضريبة، مقارنة مع أرباحها الصافية التي كانت (48.73 مليار ريال) في عام 2021م.

****

* وهنا إذا تأكد لنا بأن الأرباح الخيالية لـ(بنوكنا) أساسها استقرار الوطن، وجيب المواطن؛ فهل قدمت ما يواكب ذلك في برامج المسؤولية الاجتماعية التي تهدف إلى تحسين مستوى المعيشة لفئات المجتمع؟.. الإجابة على هذا التساؤل تؤكد بأن الشفافية ولغة الأرقام غائبة عن إسهامات البنوك في هذا الميدان، ولكن الواقع يشهد بأنها محدودة، وتكاد تكون معدومة الأثر!.

****

* وبالتالي فهذه دعوة لقوانين أو أنظمة تلزم (البنوك) بنسب معينة من أرباحها تكون في خدمة المجتمع؛ تخصص لبناء مشاريع ومبادرات لمساعدة الأسر المحتاجة وتمكينها، ودعم المؤسسات الخيرية، ومكافحة البطالة، ومساندة مشروعات الشباب، لاسيما وحكومتنا الرشيدة مهتمة جدًا بـ(برامج المسؤولية الاجتماعية)؛ باعتبارها داعمها للتنمية المستدامة، وسلامتكم.

أخبار ذات صلة

أبعدوهم عن المنتخب!!
الزامل.. فوق هام السحب
لماذا نؤجل سعادتنا؟!
التقاعد.. مت قاعد!
;
سؤال صغير.. يصنع اقتصاداً كبيراً
هل الثقافة منفصلة عن الأدب؟
هنيدة صيرفي.. حين تصبح الموهبة راية
منتخب بلا ملامح!!
;
جمعية الأوقاف الصحية
إعادة تعريف غاية التعليم الجامعي
رجال حول الأمير (3)
قطاع الضيافة.. والمحتوى المحلي
;
عندما يتحول الاحتلال إلى أزمة دبلوماسية
طيــــــب
هل يتحقق السلام الضروري للوصول إلى الاستقرار؟
القطاع الطبي السعودي.. وصناعة الأمان