كتاب

وطن ومواطن...

أكثر اللحظات وجعاً هي لحظة الفقد الذي يعصر روحك، ويتركك تعيش الذهول المميت والحزن الثقيل، والألم الذي يظل يصافحك، ويعيش بينك أنى تذهب، والحزن قضية أكبر من أن تموت، والحديث هنا عن كثير من النعم التي تعيشها، و(لا) تشعر بها إلا حين تفقدها، فوجودك فوق أرضك التي تحملك بحب؛ دون أن تسألك إلى أين ذاهب، ومتى سوف تعود!؟ هو حياة لفرحٍ كبير، كل هذا يشعرك بأنك أنت سيد المكان، وأن الزمان هو أحد أهم أصدقائك الذي تجده معك، في حزنك معك، في فرحك معك، وفي كل مكان هو المكان الذي يحتويك، هو الوطن الذي يحيطك بأشيائه الصغيرة، ويعطيك قلبه، فلا تصدق أولئك الذين يتحدثون عن الغربة، التي (لا) يمكن أن تكون سوى تعب (لا) ينتهي، ووجع يحاصرك صباح مساء..!!

الوطن نعمة، والحياة فيه جنة حتى إن كانت تتخللها بعض المتاعب اليومية، وبعض المنغصات، التي (لا) بد أن تأتيك مهما حاولت الابتعاد عنها، لكن في النهاية (لا) شيء يعدل الوطن، و(لا) مكان يشبهه أو يوازيه في حنانه، وفي إحسانه وفي حبه، وفي حرصه عليك حين يضع أمامك كل تضاريسه، لتكون تحت تصرفك، دون أن يطلب منك تصريحاً للعبور، كل هذا (لا) يمكن أن تجده خارج هذه الأرض التي جئت أنت منها، لتكون أنت أحد لأهم مفرداتها، «مواطن»، وهي كلمة حروفها تعشقك، ونطقها يحميك بعد الله من كل شيء يؤذيك..!!


(خاتمة الهمزة).. الوطن هو الحب الذي أنت جزء من تفاصيله وتضاريسه، فإياك إياك أن تخونه.. وهي خاتمتي ودمتم.

أخبار ذات صلة

زين مشروعات الإسكان ما يكمل!!
(النفاق)
رسالة حب يستحي منها الزوج!!
من ينصف القسائم التعليمية.. وينظم فوضى ما بعد الجرس؟
;
كيف تغيّر مسارك وتعيد اكتشاف نفسك؟
نيبال بين الخطر والمخاطر
أي تخصص هندسي تختار؟
قمة جدة.. الرياض ومسقط في مواجهة عواصف المنطقة
;
نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي