كتاب

الصناعة.. وفرص الاستثمار

يطرقُ الفرحُ أبوابنَا دونَ استئذانٍ، حاملًا بينَ يديهِ مواعيدَ جديدةً للفرحِ لا تحتملُ التأجيلَ، ولا الغيابَ أبدًا.. فرحٌ غَزَلَ لنَا أفراحَهُ فوقَ خطوطِ الفجرِ، التِي تتسلَّلُ إلى منافذَ بيوتِنَا كلَّ صباحٍ؛ ليضعَ مكعَّباتِ السكُّرِ في كوبِ القهوةِ السَّاخنِ، وفوقَ سطورِ نشراتِ الأخبارِ الصباحيَّةِ، ويُغلِّفُ أمانينَا في يومنَا الجديدِ الذِي نتمنَّاهُ دائمًا أحلَى من مكعَّبِ السكَّر، ليسمحَ لمزيدِ من الفرحِ أنْ يمتدَّ إلى جميعِ الزَّوايَا الجغرافيَّةِ، فتصبحُ التوقعاتُ أجملَ بكثيرٍ، والرهانُ على حدوثِ الأجملِ واقعًا.

ويبدُو أنَّه أصبحَ مُقدَّرًا علَى مواسمِ الفرحِ أنْ تعقدَ صفقتهَا معنَا، فالغيابُ ممنوعٌ، والأعذارُ حملتْ أمتعتهَا ورحلتْ، والفرحُ يبدُو أنَّه قرَّرَ أنْ تطولَ إقامتُهُ بيننَا، وألغَى كلَّ مواعيدِهِ المؤجَّلةِ؛ لأنَّه كانَ على موعدٍ مهمٍّ معَ هذَا الفرحِ الذِي يشبهُ سيمفونيَّةً؛ فيهَا الحكاياتُ والأحاديثُ الصَّادقةُ، التِي تُشبهُ أيضًا تحليقَ الفراشاتِ حولَ الضوءِ، لترَى تسلُّلَ الفجرِ إلى النوافذِ العتيقةِ، وذلكَ الصوت الذِي لا يمكنُ أنْ يُخطئَهُ حسُّ المتذوِّقِ والرَّاقِي.


*****

حقيقةً، وزارةُ الصناعةِ والثَّروةِ المعدنيَّةِ من الوزاراتِ التِي حقَّقتْ كثيرًا من البرامجِ والمبادراتِ، كذلكَ الإنجازاتِ منذُ تأسيسهَا، وعملت الوزارةُ -بكلِّ وضوحٍ وجدٍّ- على إيجادِ الحلولِ المناسبةِ لتطويرِ برامجِ الصناعةِ والتشريعاتِ؛ لجلبِ شركاتِ الاستثمارِ، وتحفيزِ المستثمرِينَ.


وزيرُ الصناعةِ والثَّروةِ المعدنيَّةِ الأستاذُ بندر الخريف يقولُ: «الوزارةُ أزالت المعوِّقاتِ التِي تُواجهُ المستثمرِينَ، وجلبتْ رؤوسَ أموالٍ جديدةً للاستثمارِ في القطاعَينِ؛ بسببِ الشفافيةِ في الإجراءاتِ، وهناكَ إطلاقُ برنامج «صُنع في السعوديَّة»، وتحويل التجمُّعاتِ الصناعيَّةِ إلى المركزِ الوطنيِّ للتنميةِ الصناعيَّةِ، وإنشاء بنكِ التصديرِ والاستيرادِ وهيئةِ التجارةِ الخارجيَّةِ، والوزارةُ دائمًا ما تسعَى لصياغةِ إستراتيجيَّةٍ وطنيَّةٍ سعوديَّةٍ حتَّى تكونَ الصناعةُ الوطنيَّةُ هي المحور، ومن هنَا بدأَ اكتشافُ مواردِ المملكةِ من الثَّروةِ المعدنيَّةِ، وتحقيقِ أعلى مردودٍ منها، والوزارةُ سعتْ وتسعَى إلى أنْ تكونَ المملكةُ مركزًا لعددٍ كبيرٍ من الصناعاتِ، بما يُغطِّي احتياجَ السوقِ السعوديِّ والأسواقِ المحيطةِ، وتمتدُّ إلى قارةِ إفريقيَا، كمَا تسعَى لاستغلالِ موقعهَا الإستراتيجيِّ في الوصولِ إلى الأسواقِ العالميَّةِ الأُخْرَى، وفرص الاستثمارِ في القطاعِ الصناعيِّ السعوديِّ واعدةٌ وكبيرةٌ، ولهَا أثرٌ كبيرٌ في خلقِ الوظائفِ، ويكفِي الوزارة برنامج (صُنعَ في السعوديَّةِ)، وطبعًا كانتْ هويَّة البرنامجِ تُعبِّر عن المكانةِ التِي تتمتَّعُ بهَا المملكةُ على كلِّ المستوياتِ، وحقَّق برنامجُ (صُنعَ في السعوديَّةِ) الهويَّة الثقافيَّة والقدراتِ الصناعيَّةِ التي تحتلهَا السعوديَّةُ الجديدةُ على المستوَى العالميِّ.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!