كتاب
مصر هزمت إسرائيل عام 1973.. وقد يتكرر ذلك
تاريخ النشر: 08 أبريل 2025 00:21 KSA
تسعى إسرائيلُ إلى استفزاز كلِّ الدول العربيَّة، المحيطة بها، فهي تضربُ لبنانَ، وتهاجمُ سوريَا، وتطلقُ تصريحاتٍ تتحدَّى فيها مصرَ، وتدَّعي أنَّ الوجود العسكريَّ المصريَّ في سيناء أكبر ممَّا اتُّفق عليه في اتفاقيَّة (السَّلام) بين البلدين، وبرعاية أمريكا. إيران سعت إلى استفزاز إسرائيل، وبالتَّالي ترى إسرائيلُ أنْ تبادلها بالمثل، إلَّا أنَّ تركيا تتعرَّض -الآن- لتهديدٍ إسرائيليٍّ، وتقوم بمهاجمة مناطق في سوريا. يُقال إنَّ تركيا ترغبُ -بالتَّعاون مع الدولة السوريَّة- الوجود عسكريًّا فيها. وهي -أي إسرائيل- بفعلها هذا، تُوجِّه تحذيرًا وتحدِّيًا لتركيا، في الوقتِ نفسهِ الذي يقوم فيه الجيشُ الإسرائيليُّ بحملة عسكريَّة متواصلة لإبادة الفلسطينيِّينَ، وستواصل ذلك طالما كان هناك مَن يستمرُّونَ في إيجاد مبرِّرات لها؛ تؤدِّي إلى إضعاف مواقف إدانة إسرائيلَ وعملياتِهَا العدوانيَّة، واستمرار التمويل المشبوه، الذي يعيشُونَ عليه.
استمرارُ إسرائيلَ بتصعيد عملياتها العسكريَّة ضد الفلسطينيِّينَ ولبنانَ وسوريَا، واستفزازاتهَا العلنيَّة لمصرَ وقواتِها المسلَّحة، ليس في صالحها -أي إسرائيل-. حتَّى وإنْ كانت تحتمي بالمظلَّة العسكريَّة للولايات المتَّحدة.. وللتَّذكير فإنَّ هذه المظلَّة لم تمنع مصرَ من تحطيم خط بارليف على قناة السويس، الذي كان الإسرائيليُّون وأجهزةُ الإعلام الغربيَّة يدَّعُونَ أنَّه مانعٌ حصينٌ لا يمكن للقوات المصريَّة اجتيازه، وانطلق حينها الجيشُ المصريُّ لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيليِّ، وعبرت القواتُ المصريَّةُ قناة السويس، واجتاحت التَّحصينات الإسرائيليَّة الواسعة، وأجبرت إسرائيلَ على التراجع (العاشر من رمضان/ السادس من أكتوبر 1973). وواصلت القواتُ المصريَّةُ زحفها في سيناء؛ ممَّا دفع أمريكا إلى إقامة جسرٍ عسكريٍّ جويٍّ للقوات المسلَّحة الأمريكيَّة إلى العريش، في سيناء مباشرةً، وأرسلُوا عبره المعدَّات العسكريَّة والمستشارِينَ والعسكريِّينَ الأمريكيِّينَ الذين حاربُوا إلى جانب إسرائيلَ. وحينها، وافق الرئيسُ المصريُّ أنور السادات على مقترحات هنري كيسنجر وزير الخارجيَّة الأمريكي، لوقفِ إطلاقِ النَّار. في الوقت ذاته، وقف كثيرٌ من العرب إلى جانب مصرَ وسوريَا، وأعلن المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز، قطعَ البترول عن أمريكا، وكلِّ الدول التي تؤيِّد إسرائيلَ. وأدَّت هذه المواقف إلى انتصار مصرَ، واستعادة كلِّ أراضيها من الاحتلال الإسرائيليِّ، بالرغم عن امتعاض اليسار العربيِّ من أنْ يحقِّق الرئيسُ السادات هذا التصرُّف، وساندهم في ذلك الإسلامُ السياسيُّ، وعبَّروا عن اعتبارهم النصرَ هزيمةً ومؤامرةً، (اعتبرَ اليسارُ العربيُّ نفسَه هزيمةَ 1967 التي احتلَّ فيها الإسرائيليُّونَ سيناءَ وغزَّة والضفَّة الغربيَّة «انتكاسةً»، ورفضُوا اعتبارَهَا «هزيمةً»).
ما نريد أن نقوله إن العرب لا يستطيعون القبول بأن بإمكان إسرائيل الاستفراد بالدول العربية المحيطة بها واحدة بعد الأخرى. وأن مصر لديها قوات عسكرية ضاربة أقوى من تلك التي كانت عام 1973. وليس من مصلحة إسرائيل مواصلة تصعيد التحدي لمصر، والقمع والإبادة للفلسطينيين، ومهاجمة الأراضي السورية بدون أي سبب مقبول، خاصة وأن إيران التي كانوا يتحاربون معها انسحبت من الشام، واستعاد السوريون حكم بلادهم.
قد يشعرُ اليمينُ الإسرائيليُّ المتطرِّف أنَّه يساهمُ في إعادة تشكيل الشرق الأوسط لصالح إسرائيلَ. إلَّا أنَّهم قد يُفاجأُوا بأنَّ الشرق الأوسط الجديد، عندما يكتملُ، قد لا يكون في صالحهم.
استمرارُ إسرائيلَ بتصعيد عملياتها العسكريَّة ضد الفلسطينيِّينَ ولبنانَ وسوريَا، واستفزازاتهَا العلنيَّة لمصرَ وقواتِها المسلَّحة، ليس في صالحها -أي إسرائيل-. حتَّى وإنْ كانت تحتمي بالمظلَّة العسكريَّة للولايات المتَّحدة.. وللتَّذكير فإنَّ هذه المظلَّة لم تمنع مصرَ من تحطيم خط بارليف على قناة السويس، الذي كان الإسرائيليُّون وأجهزةُ الإعلام الغربيَّة يدَّعُونَ أنَّه مانعٌ حصينٌ لا يمكن للقوات المصريَّة اجتيازه، وانطلق حينها الجيشُ المصريُّ لتحرير سيناء من الاحتلال الإسرائيليِّ، وعبرت القواتُ المصريَّةُ قناة السويس، واجتاحت التَّحصينات الإسرائيليَّة الواسعة، وأجبرت إسرائيلَ على التراجع (العاشر من رمضان/ السادس من أكتوبر 1973). وواصلت القواتُ المصريَّةُ زحفها في سيناء؛ ممَّا دفع أمريكا إلى إقامة جسرٍ عسكريٍّ جويٍّ للقوات المسلَّحة الأمريكيَّة إلى العريش، في سيناء مباشرةً، وأرسلُوا عبره المعدَّات العسكريَّة والمستشارِينَ والعسكريِّينَ الأمريكيِّينَ الذين حاربُوا إلى جانب إسرائيلَ. وحينها، وافق الرئيسُ المصريُّ أنور السادات على مقترحات هنري كيسنجر وزير الخارجيَّة الأمريكي، لوقفِ إطلاقِ النَّار. في الوقت ذاته، وقف كثيرٌ من العرب إلى جانب مصرَ وسوريَا، وأعلن المغفور له الملك فيصل بن عبدالعزيز، قطعَ البترول عن أمريكا، وكلِّ الدول التي تؤيِّد إسرائيلَ. وأدَّت هذه المواقف إلى انتصار مصرَ، واستعادة كلِّ أراضيها من الاحتلال الإسرائيليِّ، بالرغم عن امتعاض اليسار العربيِّ من أنْ يحقِّق الرئيسُ السادات هذا التصرُّف، وساندهم في ذلك الإسلامُ السياسيُّ، وعبَّروا عن اعتبارهم النصرَ هزيمةً ومؤامرةً، (اعتبرَ اليسارُ العربيُّ نفسَه هزيمةَ 1967 التي احتلَّ فيها الإسرائيليُّونَ سيناءَ وغزَّة والضفَّة الغربيَّة «انتكاسةً»، ورفضُوا اعتبارَهَا «هزيمةً»).
ما نريد أن نقوله إن العرب لا يستطيعون القبول بأن بإمكان إسرائيل الاستفراد بالدول العربية المحيطة بها واحدة بعد الأخرى. وأن مصر لديها قوات عسكرية ضاربة أقوى من تلك التي كانت عام 1973. وليس من مصلحة إسرائيل مواصلة تصعيد التحدي لمصر، والقمع والإبادة للفلسطينيين، ومهاجمة الأراضي السورية بدون أي سبب مقبول، خاصة وأن إيران التي كانوا يتحاربون معها انسحبت من الشام، واستعاد السوريون حكم بلادهم.
قد يشعرُ اليمينُ الإسرائيليُّ المتطرِّف أنَّه يساهمُ في إعادة تشكيل الشرق الأوسط لصالح إسرائيلَ. إلَّا أنَّهم قد يُفاجأُوا بأنَّ الشرق الأوسط الجديد، عندما يكتملُ، قد لا يكون في صالحهم.