كتاب

بداية جديدة لاقتصاد الصناعات العسكرية

أعلن حلف الناتو الاستعداد للدخول في حرب عالمية محتملة خلال مستقبل غير بعيد. وقال عبر «وثيقة إعلان لاهاي» الأخيرة: إن ميزانيات دوله للدفاع؛ سيتم رفعها إلى 5% من الناتج المحلي لكل دولة. وتشمل الزيادة شراء الكثير من الأسلحة والمعدات، وزيادة كبيرة في قدرات الدفاع الجوي، وشراء آلاف الدبابات والمركبات المدرعة. وتتم هذه الزيادة في نفقات الدفاع على مراحل، حتى تصل أقصاها خلال عشر سنوات.

المستفيد الأكبر ستكون الصناعات العسكرية في كل بلدان الحلف، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية التي تقوم بتصنيع المقاتلات. وأعلنت كل دولة من دول الحلف طلباتها من هذه الطائرات من الآن. وتركزت الطلبات على المقاتلة الأمريكية (F-35)، حيث أعلنت المملكة المتحدة شراء 12 منها، بينما تشتري الدول الأخرى أعداداً أكبر، كندا تشتري 88 طائرة، والتشيك وتركيا وسلوفاكيا ورومانيا واليونان وبلغاريا كميات أخرى.


المستقبل الاقتصادي من الآن فصاعداً هو للصناعات العسكرية، خاصة بأوروبا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية. وستستفيد دول أخرى بأمريكا الجنوبية وآسيا من تصنيع قطع غيار، وقطع من المعدات العسكرية نفسها، كما هو جار الآن.

ما يثير قلق الدول الغربية أن الصين تعمل على إنتاج كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر، وتسرع في إنتاج الطائرات وحاملات متنوعة للطائرات والطائرات بدون طيار بأشكال وأنواع مختلفة، ولا تعلن الصين عن أعداد لأسلحتها سوى في مرات محدودة. وضاعفت قدراتها في المجالات الجوية والبحرية والفضائية والتسليح النووي، وتعزيز مدى ونوعية الصواريخ، والسعي لتكون أقوى دولة في مجال الذكاء الاصطناعي. وتصدير الطائرات المقاتلة لعدد من الدول مثل باكستان ومصر والسودان.


المرحلة الحالية مشابهة لمرحلة الحرب الباردة، التي أدت الى انهيار الاتحاد السوفيتي. وتدور معارك وتسيل دماء في أجزاء متعددة من العالم يتولاها وكلاء القوى الكبرى باستثناء أوكرانيا، حيث تجري معارك بقوات روسية في مواجهة قوات غربية. ويعمل وكلاء الحروب على توسيع وتنويع المعارك في السودان وليبيا وغيرها.

خلال مرحلة مواجهة الاتحاد السوفيتي؛ كانت القوى الغربية تسعى لإغراء موسكو بالانتشار على رقعة واسعة من العالم، ما أدى إلى خسائر اقتصادية وعسكرية انهار عندها الاتحاد السوفيتي بمساعدة أجهزة مخابراتية غربية خاصة. ويتجه العالم الآن إلى تجربة أخرى قد تؤدي إلى إغراء الدول الكبرى للدخول في مناطق يتم فيها استنزافها، وبينما سعت روسيا إلى التدخل في ليبيا وسوريا والسودان ومناطق جذب أخرى، إلا أن الصين تبدي حذراً في التوسع بهذا الشكل. وليس من الواضح بعد فيما إذا كان التنافس الصيني - الأمريكي سيؤدي إلى تفاهم، أم إلى حربٍ أكبر وأوسع من الحروب الحالية التي نشاهدها ونعايشها؟.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة