كتاب

قصة الحب التي لا تغيب

كثير من الذكريات دائمًا ما تكون في مساحة مضيئة من الذاكرة، ومكَّة المكرَّمة ذكرياتها مشرقة، تزداد لحظة بعد لحظة، والحديث عنها له بهاء وجمال، قصة الحب التي لا تغيب، كثير من الذين لم ينالوا الشهادات العُليا، ولم يجلسوا على مقاعد مدرَّجات القاعات الجامعيَّة، ولكنَّهم درسوا في مدرسة الحب والنقاء، امتلأت نفوسهم صفاءً وورعًا، عندما استقرَّ ذلك الرجل الأنيق الصالح في مكَّة المكرَّمة مهبط الوحي ومنبع الرسالات السماويَّة، توطَّدت علاقته بالمجتمع المكيِّ، وفي مجلس العم أحمد كعكي -رحمه الله، وأسكنه فسيح الجنان- بأم الجود، في تلك الحقبة كان يضم المجلس كثير من الرجال، الشيخ عبدالله بصنوي عمدة حي الشامية، والمؤذن بالحرم المكي، والعم عبدالله بخش، والأستاذ المربِّي محمد نور، والأستاذ حامد رمضاني «أبا وديع»، والعم سرور باسلوم -رحمهم الله، وأسكنهم فسيح الجنان»-، والعم أحمد موسى -أطال الله في عمره، ومتعه بالصحة- وكثير من الأسماء الذين انتقلوا إلى دار البقاء، كنتُ أرى في المجلس رجلًا وقورًا وضيءَ المحيَّا، كلماته منتقاة، في غاية الأدب، هذا الرجل هو العم عبدالعزيز محضر، سمعت منه قصيدةً ذات يوم كان مطلعها:

(يا الله ارحمنا وأنت مولانا


يا الله وأقبلنا ما لنا غيرك)

إنشادًا متقنًا من العم عبدالعزيز -رحمه الله-، وكانت هذه أوَّل مرَّة أرى هذا الرجل بلبسه الأنيق في ذلك المجلس، وهي قصيدة طويلة كلماتها بديعة ويتقنها، ويتقن أيضًا فن الصهبة، ويحفظ الكثير من مقاماتها وبكل تفاصيلها، والمربِّي النبيل الأستاذ محمد نور، اليوم «أبا عبدالله» أستعيد ذكرى، ترتاح لك النفس، وتألفك الأُذن.. ولكن قدر الموت حاصل لا محالة، والمؤمن يرضى بقضاء الله في خلقه.. والموت زائر لا يلتزم بقانون المواعيد المُسبقة، كنت تتحلَّى بكرامة نفس في غير تعالٍ، تحمل قلبًا متسامحًا، وحلمًا لا تكدِّره صغائر الأمور، رحمك الله، وأسكنك فسيح الجنان، مَن أكرم مَن عرفت خُلقًا وسلوكًا.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!