كتاب

المملكة تواصل نجاحاتها.. في ذكرى يومها الوطني

فيما تواصل السعودية مسيرتها نحو التطور والرفعة؛ تطل علينا هذه الأيام مناسبة عزيزة هي ذكرى اليوم الوطني 95، التي يستذكر فيها السعوديون ما بذله ملكهم المؤسس المغفور له عبدالعزيز آل سعود، والتي قام فيها مع مجموعة من أعوانه المخلصين بإعلان توحيد المملكة العربية السعودية، وهو ما شكّل صفحة جديدة في التاريخ الإنساني.

لم تكن تلك اللحظات مجرد إعلان بميلاد دولة جديدة، بل كانت حدثاً له تأثير على العالم أجمع، فالدولة الجديدة سرعان ما شقَّت طريقها نحو التقدم والرفعة، لا سيما بعد اكتشاف النفط في أراضيها بكمياتٍ ضخمة، جعلتها إحدى أكبر دول العالم إنتاجاً وتصديراً لهذه السلعة الإستراتيجية الهامة، التي تشكّل عصب الاقتصاد العالمي.


وللوصول إلى هذه الغاية، حقّق الملك عبدالعزيز ورفاقه الكرام ما يُشبه المعجزة بكل المقاييس، فحلم تأسيس الدولة السعودية لم يتحقق بسهولة، فقد كانت جزيرة العرب تعيش حالة انفلات أمني، وفوضى ضاربة، وحروب متكررة تندلع لأبسط الأسباب، لذلك انعدم الاستقرار، ولم يكن الناس يأمنون على أنفسهم أو أموالهم، مما تسبَّب في تراجع معيشة الناس وانتشار الفقر والعوز.

لكن الملك الذي استعان بالله أولاً وأخيراً؛ استطاع أن يجمع الصفوف ويُوحّد القلوب. فقد التف الجميع حوله بعد أن آمنوا بصدق نواياه وحقيقة مساعيه. لذلك ما إن استقرت الأوضاع بعد إعلان الدولة حتى تبدَّلت الأحوال نحو الأفضل، وبعد أن كان الناس يُعانون شظف العيش؛ تغيَّرت حياتهم إلى رغدٍ ونعمة - بفضل الله -، وأصبحت المملكة قبلة يقصدها الباحثون عن العمل من كل أنحاء العالم، ولا يكاد يمر عام إلا وتشهد هذه البلاد المزيد من مشاريع التنمية والتطوير، مما انعكس على حياة أبنائها رفاهيةً وخيراً وهناءً.


بعد أن انتقل الملك عبدالعزيز إلى رحمة الله، تسلَّم أبناؤه الملوك البررة الراية من بعده، وساروا على نفس الدرب، وانتقلوا بالمملكة من نجاحٍ إلى آخر، وتعددت الإنجازات في كافة المجالات. وفي هذا العهد الزاهر الذي نعيشه تحت قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان – حفظهما الله – تحققت إنجازات غير مسبوقة في مختلف المجالات.

ومن أكبر المكاسب التي حقّقتها المملكة في تاريخها، رؤية السعودية 2030، التي أعادت صياغة جميع جوانب الحياة، وأصبحت خارطة طريق تسير على هداها جميع أجهزة الدولة. فهي التي رسمت كيفية تطوير الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، وإنشاء مشاريع عملاقة غير مسبوقة في تاريخ المملكة. كما اشتملت الرؤية على تطوير الواقع الاجتماعي والثقافي واستنفار كافة المقدّرات لأجل بداية مرحلة جديدة في التاريخ السعودي.

لذلك يمكن القول إن رؤية 2030 عكست الواقع بكافة تفاصيله، واستصحبت الأحلام والطموحات، فكانت مزيجاً فريداً أسهم في توفير تصوُّرات وافية وخطط علمية لكافة جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، فتحقَّق النجاح المطلوب في سنوات قلائل، واستحقت بلادنا الإشادة والتقدير.

ومع أن المملكة عرفت طريق التنمية والتطور منذ توحيدها، واستمرت خلال الفترات السابقة، إلا أن ما نشهده خلال هذا العهد يحمل بعداً آخر، ودلالات عميقة، فقد تحققت قفزات تنموية في مختلف المجالات، ولم تقتصر مسيرة الإنجازات على الجانب الاقتصادي فقط، فهناك نجاحات أخرى على كافة الأصعدة.

فإن ما نشهده في الوقت الحالي من إنجازات ومكاسب ليس مجرد نهضة اقتصادية، بل إستراتيجية مدروسة وواضحة تستهدف المستقبل بعيد الأمد، تحمل توجهات ورؤى تنموية واضحة، وفق معطيات واقعية تستصحب إمكانات البلاد، وتقوم على تفعيل كافة مقدراتها للوصول إلى الأهداف المنشودة.

ومع استمرار مسيرة النجاحات، فإن الواجب على كل أبناء هذه البلاد هو أن يكونوا عيوناً ساهرة تحمي بلادهم، وتقطع الطريق على مثيري الفتن ومروّجي الإشاعات، الذين لم يعجبهم أن تُحقِّق بلادنا كل هذه المنجزات في فترة زمنية وجيزة، فحاولوا ولا يزالون إعاقة مسيرتها المباركة، لكنهم لن ينجحوا بإذن الله في مساعيهم، وسيكون الفشل مصيرهم.

أخبار ذات صلة

زين مشروعات الإسكان ما يكمل!!
(النفاق)
رسالة حب يستحي منها الزوج!!
من ينصف القسائم التعليمية.. وينظم فوضى ما بعد الجرس؟
;
كيف تغيّر مسارك وتعيد اكتشاف نفسك؟
نيبال بين الخطر والمخاطر
أي تخصص هندسي تختار؟
قمة جدة.. الرياض ومسقط في مواجهة عواصف المنطقة
;
نغصوا عليه الإجازة!!
شجاعة الاعتذار
ملهّي بن سلامة.. تصحيح المفاهيم
أين يكمن «الفكر» في مراكز الفكر؟
;
حين يصبح القبول الجامعي قراراً يصنع المستقبل
راتبان لكل موظف!
رسول الحضارة.. وهادي البشرية
اللواء السريحي.. والعميد الثبيتي