كتاب

الاستقرار قادم.. أم أنه مجرد حلم؟!

هل نحن نحلم؟ هل أواصل تفاؤلي بقرب السلام في منطقة الشرق الأوسط وترجيح احتمالات قيام دولة فلسطينية، أو أُشارك المتشككين في شكهم؟.. الجهد الذي بذله ولازال يبذله الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يعتبر محفزاً للتفاؤل باستقرارٍ قادم لبلدان الشرق الأوسط. لكن الواقع على الأرض يجعلنا نتردد في التفاؤل بسلامٍ واستقرار قريبين. الشرق الأوسط تَشكَّل (في معظمه) بعد الحرب العالمية الأولى، ولم يستقر حتى الآن.

صحيح أن زيارة دونالد ترمب الأخيرة لإسرائيل ثم شرم الشيخ، في مصر، ونجاحه في وقف حرب غزة (حتى الآن) هو حقيقة، إلا أن ما شاهدناه في قمة شرم الشيخ، هو أن مَن وقَّعوا على اتفاقية السلام ووقف الحرب هناك؛ لم يكونوا الإسرائيليين، ولا حركة حماس، أو السلطة الفلسطينية، وهما المتقاتلان الرئيسيان. وانتقل الرئيس الأمريكي وفريقه، خلال هذه الرحلة، من الكنيست، بعد إلقائه خطاباً هناك، إلى شرم الشيخ، حيث ألقى كلمة أخرى أيضاً. إلا أن مَن كان بإسرائيل لم يأتِ إلى شرم الشيخ، ولا ذهب مَن كان في شرم الشيخ إلى إسرائيل. وكأن ترمب خاطب عالمين مختلفين.


العاهل الأردني، الملك عبدالله، مِن أوائل مَن حذَّروا من التمدد الإيراني، حيث قال في لقاء مع إذاعة «بي بي سي» أنه: «إذا لم تُحَل هذه المشكلة (الفلسطينية)، وإذا لم نجد مستقبلاً للإسرائيليين والفلسطينيين.. فنحن نواجه مصيراً مظلماً»، معتبراً تنفيذ حل الدولتين هو الحل الوحيد. وقال إنه «لا يثق بكلمةٍ واحدة من نتنياهو».

ترأست المملكة العربية السعودية، مع فرنسا، مؤتمراً دولياً في الأمم المتحدة بنيويورك، لبحث القضية الفلسطينية، والاعتراف بالدولة الفلسطينية، ونجحت في كسب العديد من الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية. ومن ضمنهم أصدقاء وحلفاء لكل من أمريكا وتل أبيب. ولن تؤثر قرارات قمة شرم الشيخ في اعترافات دول العالم بالدولة الفلسطينية، بل إنها أدت فعلاً إلى مسارعة أمريكا لإنقاذ إسرائيل، مما سببته لنفسها عبر حرب الإبادة والتجويع التي مارستها في غزة والضفة الغربية على مرأى ومسمع من العالم. وسيتطلب تحقيق تقارب عربي مع إسرائيل، تنازلات إسرائيلية، ورغبة حقيقية بسلام، لا مجرد تحقيق مصالح مع العرب. ومفتاح ذلك: القبول بحل الدولتين، وهو حل يرفضه فلسطينيون وإسرائيليون حتى الآن.


منطقتنا بحاجة إلى تفاهمات وحلول وسط فيما بين دولها، بهدف تحقيق الاستقرار والنمو لشعوبها. وبالتالي من الضروري التوقف عن أحلام التوسع والهيمنة، أكان من إسرائيل أو غيرها، والتعاون لتحقيق بيئة مستقرة يسودها الأمان. وأن نسعى إلى إيقاف البؤر الملتهبة حولنا، في السودان وليبيا والصومال وسوريا ولبنان والعراق وأفغانستان. والسعي لتقليص احتمالات أن تُضاف إلى هذه الفوضى دول أخرى هي مستهدفة في الوقت الحاضر، ويهدد استقرارها سياسات داخلية وخارجية تصيب النمو الاقتصادي بضرر بالإمكان إصلاحه بالحكمة والتعاون مع الجيران في المنطقة. المخاطر التي نُواجهها الآن تعتمد على الزمن، وما الذي سيحدث.

هل يلتزم نتنياهو؟.. وهل يواصل ترمب اهتمامه؟.. وهل تحرص حماس على عدم إعطاء نتنياهو مبرراً لدخول غزة مرة أخرى؟.

التقديرات الأولية تشير إلى أن إعادة تعمير غزة يحتاج إلى سنوات، قد تصل إلى عشر سنوات.. كيف ستسير الأمور؟.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة