كتاب

السعودية.. تقود إلى الشرق الأوسط الجديد

دونالد ترمب، الرئيس الأمريكي، يحب السعوديين منذ زمن، ويعشق النجاح، وهو يرى في الأمير محمد بن سلمان قائداً سعودياً ناجحاً طموحاً، تمكن خلال بضع سنوات تولَّى فيها ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء في بلاده، من نقل المملكة العربية السعودية إلى المستقبل بمراحل، أكثر مما نجح أي قائد في أي مكان من العالم.

في الثمانينيات الميلادية، اشترى ترمب يخت عدنان خاشقجي، الثري السعودي، وغيَّر اسمه من (نبيلة) إلى (أميرة ترمب Trump Princess )، وكان عدنان خاشقجي، صديق ترمب المقرب، قد باع اليخت المسمى باسم ابنته إلى سلطان بروناي قبل بضعة شهور من شراء ترمب لليخت. وكان دونالد ترمب قد اشترى عام 1988 فندق بلازا الشهير في نيويورك؛ القائم على أطراف حديقة (سنترال بارك)، ثم باعه لمجموعة مستثمرين منهم الأمير الوليد بن طلال. وكان لترمب تعاملات تجارية أخرى مع عدد من كبار رجال المملكة.


ترمب يعشق النجاح والثراء، وانعكس هذا إعجاباً بالأمير الشاب الناجح والسعودية الثرية بمقوماتها الاقتصادية وشعبها الشاب. وتمكَّن الأمير محمد بن سلمان بقدرته وذكائه على استخدام أوراقه الجيوسياسية المتعددة في جعل ترمب وإدارته والعديد من أعضاء الكونجرس ينظرون إلى المملكة كحليف قوي في الشرق الأوسط يقود بزعيمه الأمير محمد بن سلمان إلى شرق أوسط جديد متقدم بعشرات السنين عمَّا يُمكن أن تُحقِّقه أي قيادة أخرى. وسوف تنعكس نتائج زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأخيرة لواشنطن على توازنات منطقتنا. وستقوم دول المنطقة بدراسة نتائج هذه الزيارة لمعرفة دور كل منها في منظومة الشرق الأوسط الجديد؛ الذي سيقوده الأمير محمد بن سلمان، والذي كان تعهد قبل فترة من الزمن، في مؤتمر بالرياض، العاصمة السعودية، بأنه سيعمل على تحويل الشرق الأوسط إلى أوروبا جديدة. الأمر الذي يبدو أن بإمكان محمد بن سلمان تحقيقه بحنكته وكفاءته ونجاحه في إدارة النهضة السعودية الحالية.

وقد تمكَّن ولي العهد من جعل الإدارة الأمريكية تفصل العلاقات الأمريكية السعودية عن ملفات إسرائيل ومصالحها. ونجح في توقيع العديد من الاتفاقيات شملت اعتبار السعودية (حليفاً أساسياً خارج الناتو)، واتفاق دفاعي متقدم، واتفاق على تطوير برنامج نووي سعودي مدني. وقبلت الإدارة الأمريكية نصيحة الأمير محمد بن سلمان برعاية عملية تحقيق السلام في السودان، كما كانت قبلت من سابق قبول النظام السوري الجديد الذي حل محل نظام الأسد، ورفع العقوبات الاقتصادية وغيرها عنه.


نحن ندخل الآن عهداً جديداً مليء بالتحديات والآمال بقيادة قادرة على تحقيق الكثير من هذه الآمال.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة