كتاب

صورة مشرقة

في هذا الشهر الكريم، يرسم أبناء الوطن صورةً مشرقةً لإكرام ضيوف بيت الله الحرام، وزوَّار مسجد رسول الهُدى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-.

ففي رمضان الخير والحُبِّ، تجد الجميع منذ بداية الشهر الفضيل، يُقدِّمون الخدمات التطوعيَّة التي تُفرح القلب، وترسم الصورة الحضاريَّة المشرقة، بل صور الحُبِّ والإنسانيَّة ونفوسهم راضية، وهم يرون الابتسامة على وجوه قاصدي مكَّة المكرَّمة.. وطَيبة الطَّيبة، مدينة الحبيبِ المصطفَى -عليهِ أفضلُ الصَّلاةِ وأزكَى السَّلامِ- مواقف نبيلة يرصدها كلُّ مَن يأتي معتمرًا وزائرًا، فأصبحت لدى أبناء الوطن الخبرة، من خلال الاحتكاك المباشر بكثير من الجنسيَّات التي تتعدَّد ثقافاتهم، فتجدهم في مواقع المسؤوليَّة يخدمون المعتمرِينَ؛ تطوُّعًا وحبًّا وتقديرًا، بنفوسٍ راضية.


ففي رمضان يقترب منك كلًّ شيءٍ جميل، من خلال عبادتك الخالصة لله -عزَّ وجلَّ-، ويقترب منك العتق من النَّار، وتقترب خطواتك من باب الريَّان، وتقترب من روحك الطَّيبة، فترى جَمَال الحياة نهارًا وأنت صائم، تدعو الله قبول طاعتك، وليلًا وأنت تعيش بهجةَ وفرحةَ هذا الشَّهر الذي تميَّز بخصوصيَّته عن باقي شهور السَّنة، فقبل رمضان تكون القلوب والبيوت مشرَّعة لاستقبال خير الشهور.

هذه اللَّحظات، تجعل قلوب المؤمنِينَ في حالة اتِّصالٍ دائمٍ مع ربِّ العباد، وتجعل الاطمئنان يُغلِّف قلوب كلِّ مَن يقصد الرَّوحانيَّة والسَّكينة والهدوء، ويرجو رحمة ربِّه وغفرانه، وكأنَّها الهدايا التي تأتي دون موعد، وتترك الأثر الجميل في ثنايا الرُّوح، هدايا ربِّ العالمِينَ التي لا تنفد، وتُحقِّق الأمنيات الكثيرة، فنحن العباد الفقراء نرفعُ أكفَّنَا في فضاء رحمتهِ، وقلوبُنَا تدعُو، ووعدُه هو الحقُّ المُبينُ.


* رسالة:

هنا في مكَّة المكرَّمة، مهبط الوحي.. وُلِدَ المصطفى -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم-، هنا، تربَّى المصطفى -عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ-، فقد ربَّاه ربُّه، وملأ قلبه حبًّا وفطرةً.. هنا، في المكان الذي أحبَّ، والأرض التي عشقَ..

عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يا خيرَ خلق الله.. عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يا مَن أنقذَ الله بك نفوسًا من غيِّها وضلالتها..

عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يَا مَن أرسله الله هاديًا ومبشِّرًا، وسراجًا منيرًا..

عليك صلواتُ اللهِ وسلامُه يَا مَن اصطفاك المولى؛ لتكون خاتمًا للأنبياء ورحمةً للعالمين.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة