كتاب
الخليج صامد
تاريخ النشر: 10 مارس 2026 00:14 KSA
لم يكن جديدًا منظر الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، كما نقلت صورته وسائل الإعلام الأسبوع الماضي، جالسًا على مكتبه، محنيَّ الرَّأس، يتقبَّل دعوات وتبريكات عددٍ من رجال الدِّين المسيحيِّين المتطرِّفِينَ، إلَّا أنَّ الظرف الذي جرت فيه هذه الطُّقوس، هو خلال حرب تُشنُّ على إيران بالتَّحالف مع إسرائيل.
ويبدُو أنَّ ساكن البيت الأبيض الحالي، لا يهمُّه كيف ينظرُ إليه الآخرُون. إذ لا يُعرف عنَّه أنَّه رجلٌ متدِّينٌ، وكذلك الأمر بالنسبة لصديقه بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يرأس حكومةً متطرِّفةً يهيمنُ على تصرُّفاتها رجالُ دينٍ يهودٌ متطرِّفُون.
الحرب القائمة الآن يتولَّاها، جماعاتٌ دينيَّةٌ مسيحيَّةٌ ويهوديَّةٌ وإسلاميَّةٌ (شيعيَّةٌ)، وهدف الجميع (أمريكا، وإسرائيل، وإيران)، الهيمنةُ على الدُّول العربيَّة. ويعجز العربُ عن إصلاح (الجامعة العربيَّة)؛ لتكونَ تجمُّعًا مفيدًا يحميهم من أطماع الآخرِينَ في أرضهم، وشعوبهم، وثرواتهم.
الحرب الدائرة هي فرصةٌ لإعادة التَّفكير، ومحاولة إصلاح الجامعة العربيَّة، وكذلك التجمُّعات العربيَّة الأُخْرى، وخاصَّةً «مجلس التَّعاون الخليجي». تعرَّضت دول المجلس لعدوانٍ ظالمٍ. وعليها أنْ تعيد النَّظر في وضعها. صحيح أنَّها تكتلٌ اقتصاديٌّ تحت ظلِّ مجلس مسمَّى التَّعاون الخليجيِّ، إلَّا أنَّ النموذج الذي هو قائمةٌ عليه من سنين طويلة، بحاجةٍ إلى إصلاحٍ. خاصَّةً وأنَّ المنطقة تشهدُ فراغًا يسعَى آخرُونَ لملئِهِ.
نحن نتذكَّر أنَّ دول الاتحاد الأوروبي، بدأت كاتحادٍ تجاريٍّ، باسم «السوق الأوروبيَّة المشتركة»، وجرى تطوُّرها إلى أنْ أصبحت قوَّةً اقتصاديَّةً وعسكريَّةً، وحوَّلت اسمَها إلى الحالي «الاتحاد الأوروبي». ولم يكن هذ التحوُّل، وكذلك زيادة الأعضاء سهلًا، ولا سريعًا، بل استغرق الأمرُ سنواتٍ، وواجه اختلافات شتَّى.
تختلفُ وجهات النَّظر في مجلس التعاون الخليجي فيما بين دوله، إلَّا أنَّ المصلحة الخليجيَّة واحدةٌ، حتَّى وإنْ سعَى بعضُهم إلى الخروج عن سياسات الكتلة الخليجيَّة؛ لسببٍ أو آخر. ورغمًا عن ذلك، نجح الخليجيُّون في معالجة اختلافهم، وهو أمرٌ مشابهٌ لأيِّ تكتلٍ مثله. وتميَّز مجلس التَّعاون الخليجي بالنَّجاح في ظلِّ استقرار سعي قادته للمحافظه عليه، بجهود كلِّ أعضائه.
يجري الآن تهديدُ هذا الاستقرار، وأمن دوله من قِبل إيران. وبعض الجهات الأُخْرى. وحان وقت مراجعة الكيان الخليجيِّ؛ ليصبح أقل تأثُّرًا بالأحداث المتوقَّعة خلال السِّنين القليلة المقبلة، وكيفيَّة جعل القيادات الخليجيَّة أكثر تقاربًّا وثقةً في بعضِها بعضًا، وكيف تصبحُ الصناعةُ الخليجيَّةُ مكمِّلةً لبعضها. الصمود الذي أظهرته الدُّول الخليجيَّة في مواجهة العدوان غير المبرَّر دفع القيادة المركزيَّة لمقرِّ (خاتم الأنبياء) للعمليَّات العسكريَّة الإيرانيَّة إصدار بيانٍ يوم السبت الماضي، أكَّدت فيه أنَّه بناءً على تصريحاتِ رئيس الجمهوريَّة، التي اعتذرَ فيها لدول الخليج عن ما تعرَّضت له من عدوانٍ إيرانيٍّ «فإنَّ القوات المسلَّحة الإيرانيَّة تؤكِّد مرَّة أُخْرى التزامها الكامل لمصالح، وسيادة الدول المجاروة»، وكشف الصمود الخليجيُّ عن وجـود خلافٍ في وجهات النَّظر داخل مَن تبقَّى من القيادات الإيرانيَّة.
نموذج مجلس التعاون الخليجي ناجح، وبحاجة إلى تطوير لصالح شعوب الخليج، والشعوب العربية التي تنظر بإعجاب إلى إنجازات هذا المجلس. وعلينا بدء التَّشاور حول نوع التحسينات التي نسعى لها من الآن؛ لأنَّه سوف يستغرق اعتمادها بعض الوقت.
ويبدُو أنَّ ساكن البيت الأبيض الحالي، لا يهمُّه كيف ينظرُ إليه الآخرُون. إذ لا يُعرف عنَّه أنَّه رجلٌ متدِّينٌ، وكذلك الأمر بالنسبة لصديقه بنيامين نتنياهو، رئيس الوزراء الإسرائيلي، الذي يرأس حكومةً متطرِّفةً يهيمنُ على تصرُّفاتها رجالُ دينٍ يهودٌ متطرِّفُون.
الحرب القائمة الآن يتولَّاها، جماعاتٌ دينيَّةٌ مسيحيَّةٌ ويهوديَّةٌ وإسلاميَّةٌ (شيعيَّةٌ)، وهدف الجميع (أمريكا، وإسرائيل، وإيران)، الهيمنةُ على الدُّول العربيَّة. ويعجز العربُ عن إصلاح (الجامعة العربيَّة)؛ لتكونَ تجمُّعًا مفيدًا يحميهم من أطماع الآخرِينَ في أرضهم، وشعوبهم، وثرواتهم.
الحرب الدائرة هي فرصةٌ لإعادة التَّفكير، ومحاولة إصلاح الجامعة العربيَّة، وكذلك التجمُّعات العربيَّة الأُخْرى، وخاصَّةً «مجلس التَّعاون الخليجي». تعرَّضت دول المجلس لعدوانٍ ظالمٍ. وعليها أنْ تعيد النَّظر في وضعها. صحيح أنَّها تكتلٌ اقتصاديٌّ تحت ظلِّ مجلس مسمَّى التَّعاون الخليجيِّ، إلَّا أنَّ النموذج الذي هو قائمةٌ عليه من سنين طويلة، بحاجةٍ إلى إصلاحٍ. خاصَّةً وأنَّ المنطقة تشهدُ فراغًا يسعَى آخرُونَ لملئِهِ.
نحن نتذكَّر أنَّ دول الاتحاد الأوروبي، بدأت كاتحادٍ تجاريٍّ، باسم «السوق الأوروبيَّة المشتركة»، وجرى تطوُّرها إلى أنْ أصبحت قوَّةً اقتصاديَّةً وعسكريَّةً، وحوَّلت اسمَها إلى الحالي «الاتحاد الأوروبي». ولم يكن هذ التحوُّل، وكذلك زيادة الأعضاء سهلًا، ولا سريعًا، بل استغرق الأمرُ سنواتٍ، وواجه اختلافات شتَّى.
تختلفُ وجهات النَّظر في مجلس التعاون الخليجي فيما بين دوله، إلَّا أنَّ المصلحة الخليجيَّة واحدةٌ، حتَّى وإنْ سعَى بعضُهم إلى الخروج عن سياسات الكتلة الخليجيَّة؛ لسببٍ أو آخر. ورغمًا عن ذلك، نجح الخليجيُّون في معالجة اختلافهم، وهو أمرٌ مشابهٌ لأيِّ تكتلٍ مثله. وتميَّز مجلس التَّعاون الخليجي بالنَّجاح في ظلِّ استقرار سعي قادته للمحافظه عليه، بجهود كلِّ أعضائه.
يجري الآن تهديدُ هذا الاستقرار، وأمن دوله من قِبل إيران. وبعض الجهات الأُخْرى. وحان وقت مراجعة الكيان الخليجيِّ؛ ليصبح أقل تأثُّرًا بالأحداث المتوقَّعة خلال السِّنين القليلة المقبلة، وكيفيَّة جعل القيادات الخليجيَّة أكثر تقاربًّا وثقةً في بعضِها بعضًا، وكيف تصبحُ الصناعةُ الخليجيَّةُ مكمِّلةً لبعضها. الصمود الذي أظهرته الدُّول الخليجيَّة في مواجهة العدوان غير المبرَّر دفع القيادة المركزيَّة لمقرِّ (خاتم الأنبياء) للعمليَّات العسكريَّة الإيرانيَّة إصدار بيانٍ يوم السبت الماضي، أكَّدت فيه أنَّه بناءً على تصريحاتِ رئيس الجمهوريَّة، التي اعتذرَ فيها لدول الخليج عن ما تعرَّضت له من عدوانٍ إيرانيٍّ «فإنَّ القوات المسلَّحة الإيرانيَّة تؤكِّد مرَّة أُخْرى التزامها الكامل لمصالح، وسيادة الدول المجاروة»، وكشف الصمود الخليجيُّ عن وجـود خلافٍ في وجهات النَّظر داخل مَن تبقَّى من القيادات الإيرانيَّة.
نموذج مجلس التعاون الخليجي ناجح، وبحاجة إلى تطوير لصالح شعوب الخليج، والشعوب العربية التي تنظر بإعجاب إلى إنجازات هذا المجلس. وعلينا بدء التَّشاور حول نوع التحسينات التي نسعى لها من الآن؛ لأنَّه سوف يستغرق اعتمادها بعض الوقت.