صحافتنا وغيابُ المحررِ المتخصصِ!!

صحافتنا وغيابُ المحررِ المتخصصِ!!
* تطرَّق الزميل الكريم الدكتور عبدالمحسن هلال في زاويته بالزميلة عكاظ، 29 جمادى الآخرة 1436هـ، إلى موضوع الصحافة والتخصص، حيث تساءل عن غياب المراسل العسكريّ عن صحفنا، ومحطات تلفازنا، ولعلِّي أستبدل كلمة المراسل بالمحرر، حيث تهيئ الصحف -وخصوصًا في البلدان المتقدمة- كوادرَ صحافية في معظم التخصصات السياسي منها، والاقتصادي، والديني، والاجتماعي، وأزعم أن بعض هؤلاء المتخصصين الغربيين أكثر إلمامًا بالقضايا العربية من مُجايليهم العرب، ولعلِّي أستشهدُ هنا بالمحررين الراحلين مايكل آدمز Michael Adams، وكريستوفر مايهو Christopher Mayhew. فلقد كان إلمامهما الدقيق بالقضية الفلسطينية، وجذور الصراع العربي الإسرائيلي، ودفاعهما عن الحقوق الفلسطينية المسلوبة، وخصوصًا فيما ضمَّناه كتابهما الموسوم: The Middle East Cover up، ويعني العنوان: «حجب حقائق الشرق الأوسط إعلاميًّا»، كلُّ ذلك جعل منهما هدفًا لحملات صهيونية شديدة على مدى نصف قرن من الزمن. * ولعل تنشئة كوادر صحافية في بعض التخصصات مثل العسكرية تتطلب عزيمة وتضحية كبيرتين، وأجدني متفقًا مع الزميل -هلال- بأن صحافتنا كانت متأخرة خطوات عن الوجود الحي والمتفاعل للمتحدث باسم القوات المسلحة لعاصفة الحزم، ويتوجب أن تنشئ صحفنا المحلية مراكز لتهيئة كوادر إعلامية وصحافية تكون قادرة على الإلمام بالتفاصيل الدقيقة لكل تخصص، وألاّ يكون التركيز فقط على الشأن الرياضي الذي يحظى بوهج إعلامي كبير في العالم العربي، ولا ضير في ذلك، إلاّ أنه يفترض أن نولي الأمور الأخرى ذات الصلة نفس الاهتمام حتى نستطيع منافسة الدول المتقدمة في هذا المضمار الإعلامي والصحافي الهام، والذي يعكس وعيًا حضاريًّا بمتطلبات الإعلام، وفي مقدمته تنوع الكوادر، وثراؤها، وتهيئتها لتثقيف الداخل أو المحلي، والتواصل مع الآخر، ونقل الصورة الحقيقية له بكل موضوعية وحيادية.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!