كتاب

الخصوصية تُحرج (واتساب)

ما أن أعلنت شركة (واتساب) عن تعديل الشروط الجديدة الخاصة بسياسة التسجيل في التطبيق والتي تؤثر على خصوصية المشتركين إلا وبدأ مئات الملايين حول العالم في البحث عن بدائل أخرى لذلك التطبيق، حيث تسبب ذلك الإعلان في إثارة حالة من الاستهجان بشأن السياسة الجديدة خصوصاً مع قيام العديد من الجهات الرسمية بالتحذير من التعامل مع (واتساب) بسبب قيامها بمشاركة معلوماتهم وبياناتهم مع بعض الجهات منها شركة «فيسبوك» المالكة للتطبيق.

خطوة جريئة يقوم بها ذلك التطبيق الذي انتشر في معظم أنحاء العالم وكسب شعبية كبيرة وبلغ عدد المشتركين فيه نحو المليارين حول العالم غير أن تلك الخطوة التي تضمنت إغلاق حساب من يرفض قبول السياسة الجديدة من استخدام التطبيق وذلك اعتباراً من الثامن من فبراير المقبل وبالرغم من محاولات الشركة طمأنة المستخدمين أن السياسة الجديدة لا تؤثر في خصوصية رسائل الأفراد التي يتم تبادلها مع الآخرين وأنها خدمة اختيارية متعلقة برسائل الأنشطة التجارية إلا أن تلك الخطوة قوبلت بالرفض من الكثيرين.


غريب جداً أن شركة بحجم (واتساب) وتملكها واحدة من كبرى الشركات في العالم وهي (فيسبوك) لم تنجح في تقديم سياسة الخصوصية الجديدة المتعلقة بها بشكل مثالي وهادئ ومبسط ولم يفلح شعار الحملة الذي رفعته «واتساب» عند الإعلان وهو (احترام خصوصيتك مشفر في حمضنا النووي) في طمأنة المستخدمين وتحفيزهم للموافقة عليها إذ قوبل ذلك الإعلان بخوف وقلق وهلع وعاصفة من الانتقادات الشديدة ضد الشركة الأمر الذي أحرج (واتساب) وجعله يعلن تأجيل العمل بالسياسة الجديدة ويؤكد أنه سيراجع تلك الخطوة.

الخصوصية أمر مهم في حياة الأفراد في جميع أنحاء العالم وبالرغم من أهمية تطبيق مبادئ الشفافية إلا أن التبليغ والإعلان عن الرسائل أو القرارات المتعلقة بأي سياسات جديدة يجب أن يكون بطريقة سهلة وواضحة وأسلوب محترف لا يؤدي لسوء فهم أو إلحاق الضرر بالشركة ونفور المستفيدين منها والرغبة في تركها للبحث عن بدائل عنها.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!