كتاب

«احمد ربك»..!

يتقلب الإنسان في نعم الله ليل نهار وفي مقدمتها نعمة الإسلام، فحمد الله وشكره على تلك النعم أمر واجب (لئن شكرتم لأزيدنكم)، (وسيجزي الله الشاكرين)، ففي الحمد اعتراف وإقرار بنعمة الله وتقرب منه وزيادة في البركة والرضا بقضائه وقدره في السراء والضراء. البعض يطلب من الآخرين في بعض المواقف أن يحمدوا ربهم ولكن يأتي أسلوب الطلب بشكل غير مناسب، وبالرغم من أهمية التذكير بحمد الله وشكره في كل حال إلا أن صيغة وطريقة ووقت ذلك الطلب يكون فيها شيء من التعجب أو السخرية أو الاحباط والتثبيط، فهي لا تبدوا أنها دعوة حقيقية لحمد الله وشكره بقدر ما انها وسيلة للتقليل من شأن الآخرين واستكثار ما هم فيه من حال ووضع. مؤخراً نشرت بعض وسائل الإعلام قصة أحد الشباب الذي قصد أحد الأطباء وشكى له آلامه بسبب إصابته بمرض السرطان فرد عليه الطبيب «احمد ربك إنك مازلت عايش»، وبالرغم أن حمد الله ضروري ومهم على كل حال، ولكن كان أولى بالطبيب أن يعمل في البداية على طمأنة المريض والتخفيف من آلامه التي يعاني منها بسبب السرطان وتشجيعه والتأكيد بأن الأعمار بيد الله وتحفيزه ورفع معنوياته بدلاً من احباطه من البداية وكأنه يطلب منه أن يستعد للموت علماً بأن ذلك الشاب أكمل دراسة الماجستير والدكتوراه رغم معاناته من مرض السرطان. علينا أن نحذر في اختيار من نلجأ لهم أو نسعى لمشاركتهم بعض آلامنا ومعاناتنا ونأمل منهم أن يمدونا ببعض الحلول أو يخففوا عنا، فبعض أولئك قد يكونوا سبباً في زيادة تلك الآلام بدلاً من تخفيفها، فهم يرون بأن وضعك الحالي جيد ولا تستحق أفضل مما أنت عليه، وكأنهم يعطونك شيئاً من عندهم أو من أملاكهم أو أموالهم فيتفضلون به عليك ثم يطلبون منك أن تحمد الله عليه. تذكير الآخرين بحمد الله أمر في غاية الأهمية ولكن علينا اختيار الوقت والأسلوب والطريقة الأمثل لذلك.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!