كتاب

السمعة.. بين البناء والهدم

تعد (السمعة) إحدى الركائز الأساسية في مسيرة حياة الأفراد والمؤسسات، وتمثل السمعة في عصرنا الحاضر أحد الأصول الأساسية وعوامل الجذب والميزة التنافسية التي يتم امتلاكها كما تساهم في تعزيز ولاء الموظفين والعملاء على حد سواء.

لا تقتصر سمعة المؤسسات على علاماتها التجارية بل يتجاوز ذلك لتشمل الصورة الذهنية العامة التي يمتلكها الآخرون من جمهور وعملاء ومستثمرين وموظفين، ولا تتكون السمعة الحسنة بين يوم وليلة بل تحتاج إلى أعوام تعد من خلالها إستراتيجية واضحة لبناء السمعة ويتم تنفيذها على عدة مراحل مرتبطة بأهداف محددة بعيداً عن العشوائية أو الجهود الفردية أو ردود الأفعال أو النشاطات الموسمية.


هناك عدة عوامل تساهم في بناء السمعة الحسنة لأي جهة وفي مقدمتها ارتفاع مستوى الجودة في المنتجات والخدمات والتعامل الحسن للموظفين والعملاء والمساهمة المجتمعية التي يكون لها أثر إيجابي على أرض الواقع وهناك ارتباط وثيق بين السمعة الحسنة والتميز في الأداء، فلا يمكن أن تجد مؤسسة لها سمعة حسنة وأدائها غير متميز والعكس صحيح. تكوين السمعة الحسنة رحلة مستمرة تبدأ من تأسيس المؤسسة ولا تنتهي فهي ليست محطة بل مسيرة متواصلة وتعتبر من أكبر التحديات التي تواجه العديد من مديري المنظمات، فالسمعة لا يمكن أن يتم امتلاكها لأنها تعطى من قبل أصحاب المصلحة والمستفيدين، ولا يتم اكتسابها في لحظات بل تأتي من خلال التراكمات والتجارب ولا تنحصر في النزاهة والأخلاق بل تشمل الرؤية والقيادة وجودة المحتوى والميزة التنافسية والنتائج المالية والقيمة الإضافية والمساهمة المجتمعية.

مع ما نعيشه اليوم من تطور تقني هائل وانتشار لوسائل التواصل الاجتماعية فقد يقع خطأ ما لا يتم التعامل معه بشكل صحيح أو يكون هناك سوء فهم بسيط أو إشاعات أو أكاذيب أو ردود فعل متسرعة فتهدم تلك السمعة في دقائق معدودة بعد بناء وجهد استغرق سنوات طويلة.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!