كتاب

محاولات طمس الفطرة

نعيش اليوم في عصر تسيطر عليه وسائل التواصل الاجتماعي، كما تسيطر عليه شبكة الإنترنت، والتي تستغل من البعض للترويج والتطبيع لبعض التوجهات الدخيلة، ليست على الأديان أو الشرائع فقط، بل وعلى القيم والثوابت والأخلاق والفطرة البشرية.

انتشرت وتوسَّعت دعوات تقبُّل الشذوذ الجنسي، والتي يُروَّج لها بقوة في كافة أرجاء العالم، ولم يقتصر ذلك الانتشار على وسائل الإعلام المتنوعة، وخصوصاً الموجَّه منها للأطفال وصغار السن، بل استُخدِمَت أيضاً الوسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الرياضية، لدرجة أنه لم يعد الأمر ترويجاً لتلك الأفكار الهدامة كما كان يحدث سابقاً، بل أصبح فرضاً تنادي به العديد من المنظمات الدولية على منصة الأمم المتحدة، واعتباره حقاً من حقوق الإنسان يستحق المناضلة من أجله، بعد أن كان الشذوذ في الماضي جريمة يُعَاقَب مرتكبها ويخجل منها.


حكومة خادم الحرمين الشريفين (يحفظه الله) بادرت مؤخراً وعبر مندوبها الدائم في الأمم المتحدة السفير عبدالله المعلمي بالتأكيد أن الطبيعة الإلهية هي أن الله خلق من كل زوجين اثنين «الذكر والأنثى»، وأن ما هو غير ذلك يتعارض مع هذه الطبيعة والفطرة، وأن محاولات بعض الدول اتباع نهج غير ديموقراطي لفرض قيم ومفاهيم لا تتناسب مع هذه الطبيعة الإلهية، أمر مرفوض لدى الدول التي ثقافتها وهويتها الدينية وعاداتها وتقاليدها ترفض هذه القيم والمفاهيم، كما أنه يتعارض مع أبسط معايير القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، والتي تؤكد على احترام سيادة الدول وأنظمتها الداخلية وقوانينها.

هذا الموقف الحازم للمملكة لدى الأمم المتحدة لتأصيل الفطرة والتمسك بها ودحض تلك الدعاوى الباطلة، يجب أن يتم دعمه ومساندته من قبل كافة الجهات المختلفة، وفي مقدمتها وسائل الإعلام، والتي بدورها تساهم في تحصين جيلنا من ضرر مثل تلك الحملات الدولية السيئة، والهادفة لطمس الفطرة، وتتعارض مع ديننا ومبادئنا وقيمنا وأخلاقنا وعاداتنا وتقاليدنا.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!