كتاب

مهارات شخصية ستجعلك جاذباً للتوظيف (2)

* تحدثنا في المقال السابق عن مهارة (الكتابة) كإحدى أهم المهارات الشخصية التي يمكن أن ترفع من قدرات صاحبها، وتُزيد من فرص نجاحه في التوظيف والترقي.. ونتطرق اليوم للمهارة الثانية من المهارات التي قلنا أنها تُميِّز أصحابها وتحيطهم بالتقدير في عالم العمل، وهي مهارة (التحدُّث) التي تبدو للوهلة الأولى وكأنها شبيهة بالكتابة، لكنها في حقيقة الأمر مختلفة عنها تماماً.. فللحديث سحره الخاص، ومهاراته وقواعده وآدابه وتطبيقاته التي متى وُجِّهت بشكلٍ صحيح أفادت صاحبها على المستوى الشخصي، وأفادت منظمته أيضاً.

* الحديث هو الشكل الإنساني للتواصل. وفي عالمنا الذي بات شديد الاتصال والتواصل، ازدادت أهمية هذه المهارة، فمن يستطيعون إقناع الناس والتأثير فيهم (كتابةً أو تحدثاً) سيتمكنون بالتأكيد من البروز والنجاح.. أما من يفشلون في هذا، فلن يهم تألق أفكارهم مهما كانت قوتها. لطالما كانت الكلمة هي السلاح الأكبر في تحريك الناس والتأثير فيهم.. ولك في الملك فيصل وجمال عبدالناصر وإبراهام لنكولن ونيلسون مانديلا، أمثلة لسياسيين حرَّكوا وأثّروا في ملايين البشر من خلال كلماتهم، وسواء كنتُ متفقاً معهم أم لا، فقد كانوا فعّالين ولديهم قوة أكبر من آخرين قد تكون لديهم رسالة لكنهم لم يستطيعوا إيصالها.


* المؤسف أننا لا نهتم كثيراً بتعلّم هذه المهارة، فالكل يعتقد أنه يعرف كيف يتحدث ويتواصل مع الناس، والمؤسف أكثر أن المدارس أيضاً لا تُعلّمها لتلاميذها، (بالمناسبة المدارس لا تُعلِّم الطلاب أي مهارات حياتية ذات قيمة)، لذلك عليك أن تطرق أبواباً أخرى لتعزيز هذه المهارة لديك، أو لدى أبنائك، لعل أولها وأهمها هم الناس أنفسهم، فالحديث المباشر مع الناس، يُعزِّز ملكة التواصل، لأنها مهارة يمكن تعلّمها من خلال التدريب والممارسة.

* ولأن الخطابة أمام جمهور تُمثِّل مشكلة لملايين الأشخاص حول العالم، فمن المهم مراقبة وقياس مدى فعالية وتأثير كلماتك من خلال أدوات علمية صحيحة، كما أن هناك الكثير من المؤسسات والبرامج التدريبية لمساعدة المبتدئين في أن يصبحوا متحدثين أفضل.. (توستماسترز) على سبيل المثال، هي منظمة عالمية غير ربحية لها نوادٍ في جميع أنحاء العالم، ويمكن للكثيرين الانضمام إليها والاستفادة من خدماتها.. أما إن استطعت أن تكون متعدد اللغات بإتقان لغات أخرى غير لغتك الأم، فهذا سيزيد بلاشك من توهجك وفرص ظهورك.


* ختاماً.. تذكَّر أن كل البشر يتحدثون ويكتبون، لكن قلة هم مَن يُجيدون هاتين المهارتين.. فإذا كنتَ تريد أن تكون أكثر بروزاً وتأثيراً وفرصاً في مكان عملك، وفي الحياة عموماً، فسيتعيَّن عليك العمل على نفسك، وتنمية مهاراتك الكتابية والخطابية.. والخبر الجيد أنه يمكنك فعل هذا مجانًا.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!