كتاب

قراءات عابرة

الحياة مليئة بالمفاجآت، والإنسان أمامها كالمحارب في جبهات عديدة، والانتصار عليها ومقاومتها يكمن في قوة إيمانه واحتسابه وتجمّله بالصبر المقاوم لكل مفاجآتها ومنغصاتها وتقلباتها، وحول هذه المواقف الحياتية التي تواجه الإنسان في مسيرة حياته والعلاج الناجح لها يعبر عن ذلك علي بن الجهم في إحدى قصائده النابضة بالحكمة والفائدة فيقول:

هي النفس ما حمّلتها تتحمّلُوللدهر أيام تجورُ وتعدلُوعاقبة الصبر الجميل جميلةٌوأفضل أخلاق الرجال التفضُلُ


ولا عار أن زالت عن الحرِ نعمةٌولكن عاراً أن يزولَ التجمُلُ

* وقول بشار بن برد:


إذا أنت لم تشرب

مراراً على القذى

ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه

* وهكذا يظل الإنسان في صراع دائم مع هذه المفارقات الحياتية، ولكنه وبقوة إيمانه وصبره واحتسابه، يتغلب عليها في النهاية -بإذن الله- وينال ثمرة صبره وجلده ومكابدته لها:

أستر همومك بالتجمّل واصطبر

إن الكريم على الحوادث يَصبرُ

كالشمع يظهر نوره مُتجملاً

خوف الشمات وفيه نار تُسعَرُ

* وفي كلا الأحوال فاللجوء إلى الله في مثل هذه المواقف لأنه جل جلاله المتفرد والقادر وحده في تفريج كل هم وغم:

لا تيأسن من روح ربك وأرجهفي كل حال فهو أكرم من رُجي

وإذا عرتك من الليالي شدةفأعلم بأن مآلها لتفرجِ

* قال الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه في وصفه للرجولة، في بعض مأثوراته القيمة (لا يعجبنّكم من الرجل طنطنته، ولكن من أدى الأمانة، وكف عن أعراض الناس فهو الرجل).

قلت: أرجو أن نكون ممن وصفهم الخليفة في درسه القيم وموعظته البليغة، فالأمانة مسؤولية عظيمة من أداها فقد حقق هدفها ومبتغاها والكف عن أعراض الناس من الأخلاق الرفيعة، وفي هذا يقول الحسن البصري رحمه الله:

لنفسي أبكي لست أبكي لغيرها

لنفسي من نفسي عن الناس شاغلٌ.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!