كتاب

مسميات تحتاج إلى تعريب!!

يواصل الأخ الزميل الكاتب الأديب الأستاذ حماد السالمي في شذراته المقروءة من خلال موقعه في تويتر، الإشارة إلى العديد من الملاحظات ذات الصلة بهموم الحياة والناس رغبةً في تلافيها، تحقيقاً للمصلحة العامة التي جُنّدنا من أجلها جميعاً.

ومن الموضوعات التي تطرق إليها في إحدى شذراته، والتي أرى أنها تمثل أهمية بالغة في هدفها ومدلولها، قوله: (انتشرت في أسواقنا ومراكزنا التجارية أسماء أعجمية لا تُقرأ بسهولة، وإذا قُرِئت فهي غير مفهومة، هل فقدنا أسماء الناس والأمكنة في بلادنا عبر تاريخها المجيد؟، كيف سمحت البلديات بهذا التغريب العجيب،؟ لغتنا تسأل: هل يأتي يوم للتعريب قريب؟).


وأذكر أن هذه الملاحظة سبق فيما مضى مناقشتها من متخصصين وكُتَّاب، وطُرحت حولها العديد من الآراء والمقترحات، إلا أنها لم تحظ بما هي جديرة به من أهمية وعناية، بل زاد التمادي فيها!!.

ولأهمية هذا الموضوع، ولأننا أمة لها تاريخها العريق وأمجادها الخالدة، (لغةً وديناً، وسنة ومبادئ، وقيم)، وحتى نوجد خطة إستراتيجية فاعلة لتحقيق المستهدفات الإيجابية من وراء ذلك، فإنني أرى -والرأي لله ثم للجهات المعنية- تشكيل لجنة دائمة يتكون أعضاؤها من الجهات التالية: أمانة البلديات، وزارة التجارة، محافظات المناطق، أقسام التاريخ بالجامعات، إدارات الأحوال المدنية.. وتعنى هذه اللجنة بتسمية الشوارع والحدائق، والميادين، والمنتجعات، وتسمية المواليد وما في حكم ذلك مما له صلة باختصاصها، وأن تكون المسميات عربية، وبعيدة عن المسميات التي لا تتفق وأصالتنا العربية والإسلامية.


* خاتمة:

إنه لينتابني الأسى، ويتملكني الاستغراب، عندما أقرأ بعض المسميات المنتشرة في أسواقنا ومراكزنا التجارية، وكذا بعض أسماء المواليد، وكأن تاريخنا المجيد خالٍ من الأسماء والأمكنة الأثيرة التي نفخر أن نتسمى بها (أسماءً وأمكنة).

ورحم الله الأديب الباحث والمربي الفاضل والزميل العزيز الأستاذ علي بن حسن العبادي، رئيس النادي الأدبي بالطائف سابقاً، فله حول هذه المسميات وجهة نظر، ضمنها قصيدة بعنوان: (لا تلمني)، أهداها إلى كل عربي يعتز بعروبته، جاءت ضمن أعماله ص (445) من كتاب (من أدباء الطائف المعاصرين)، ط2 لعام 1432هـ/ 2011م منها الأبيات التالية:

لا تلمني إن تسمّينا بأسماء الجدودِ

فتسمينا بعمرو والثريا والرشيد

إنما لمني إذا أسميت بنتي ووليدي

بشويكار وسوزان ومارون وديدي

****

لا تلمني يا صديقي

هذه أسماء قومي

فبها جدي تسمّى

وبها خالي وأمي

إنها خير الأسامي

هكذا قد قال عمي

وأبي أنعم به

غنى بها في كل يوم

****

عربيٌ يا صديقي

بدمائي ولساني

عربي بطعامي

وشرابي ودناني

عربي عربي

عربي وكفاني

فهل من نظرة لهذه المسميات تنطلق من إرثنا العربي والإسلامي؟، ذلك ما أرجوه ويرجوه غيري.

أخبار ذات صلة

كيف تبيع سيارتك للسياحة؟!
لكل وجه وقامة «حكاية»
لماذا يسهل خداعنا؟!
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
هل ما زلنا نبيع الصورة أم نبني الثقة؟
;
‏إلى معالي أمين جدة.. مع التحية
الأثر الحقيقي للجامعة
هل ما زلنا نبحث عن انتباه العالم؟
فصل الموظف.. هو آخر الحلول
;
ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!