كتاب

"جيل زد".. ونحن -السعوديين-

اختلافُ 'الثقافات' أمرٌ لا يختلف عليه اثنان، واختلافُ اللُّغات والمكتسبات، والنَّظر إلى الأمور وتفسيراتها أمرٌ متَّفقٌ عليه؛ بأنَّ كلَّ حقبة من الأزمنة لها واقعها وحالها، وتفسيراتها، ومتطلَّباتها، واحتياجاتها، ومردوداتها، وبالتَّالي لها حلولها، وكيفيَّة التعامل معها، والنَّظر إليها من مجتمعٍ إلى آخرَ، ومن جيلٍ إلى جيلٍ، ومن منطقةٍ إلى أُخْرَى.

ومن هذا المنطلق، اكتسبت 'التَّغييرات الاجتماعيَّة' السعوديَّة، والمرحلة التي نمرُّ بها، والفترة الحاليَّة التي نتعايش معها، نوعًا من الاهتمامات لرجالات الاجتماع، وعلماء المجتمع، والتَّغييرات الثقافيَّة والاجتماعيَّة.


وقد قمتُ -وبعضُ الزُّملاءِ- بوضعِ مجموعةٍ من الأسئلة حول هذه المرحلة على وجه التَّحديد، وتوصَّلنا إلى أنَّها مرحلة طبيعيَّة تتماشى مع التَّغييرات الثقافيَّة والاقتصاديَّة التي يمرُّ بها مجتمعنا، وبالتَّالي توجهاته.

ومن هنا تأتي عمليَّة اهتمامي (شخصيًّا) بهذه الدِّراسات، وهذه الموضوعات على وجه الخصوص؛ كوننا نمرُّ بمرحلة انتقاليَّة، فيها ما فيها من السلبيَّات والإيجابيَّات، ولا أرغبُ أنْ تكونَ سلبياتها أكثر؛ لأنَّها إنْ طغت؛ ستكون هناك 'فوضى' في التعامل مع الموقف.. ولا أرغبُ -أيضًا- أنْ تكون هناك 'فجوة' بين الجيلين!.


من الضروري والمهم جدًّا، أنْ نقف مع أنفسنا، ونتحاور ونتناقش حول المرحلة 'الانتقالية' التي يمر بها مجتمعنا، والتغييرات 'الفسيولوجية'، و'الاقتصادية' و'الاجتماعية' وانعكاساتها 'الثقافية'، وبالتالي سلوك أفراد المجتمع وتصرفاتهم، وتقلباتهم، 'بل وقبولهم' لهذه التغييرات والمنعطفات التي تتلازم مع هذه التحولات!.

والنقطة المهمة 'أن لا يكون هناك فجوة' بين هذا الجيل ومن سبقه؛ لأننا نسعى لرفعة الوطن، والمشاركة في البناء والتنمية، وهذه نقطة مهمة؛ كونها 'لا تأتي' إلا من خلال السياق، والامتداد والمشاركة، ومن خلال اعتراف كل جيل بالمتغيرات التي صاحبت حقبته، ومن حق كل جيل أن يتعايش ويتماشى مع حقبته، وبالتالي (تقبل) الآخر، ومساعدته في النهوض والمشاركة والبناء؛ لاستكمال ما بدأ فيه.

آمل من 'الخبراء'، و'مجلس الشؤون الاقتصاديَّة'، و'مجلس الأسرة'، و'مجلس الشورى'، والمعنيِّين في الجامعات، ووزارتَي الثقافة والإعلام، أنْ يتم تكوين 'لجنة ومجلس'؛ يتولَّى دراسة الحالات وهذه التَّغييرات، ووضع التَّوصيات اللازمة لتفادي 'الفجوة' بين الجيلين، وأنْ نخلق نوعًا من الشراكة والتفاهم، ونخلق حلقات يتكوَّن منها 'عربات القطار' التي تسير بنا لطوق النَّجاة، وأنْ نصل إلى 'مرحلة الكمال' في كلِّ عقدٍ من الزَّمن، دون حدوث فجوات بين الجيلين.

أخبار ذات صلة

الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
;
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
;
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
;
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة
بيت الوجيه نصيف
رسالتي إلى أمين جدة الجديد