كتاب

لماذا لا يراك مديرك؟!

* هل سبق وأنْ شعرتَ بأنَّك تعمل بجديَّة، لكنَّ مديرك لا يُقدِّر عملك؟، أو أنَّك تساعد زملاءك، لكنَّهم يرونك متطفِّلًا أو محبًّا للظهور؟.

* حسنًا.. إذا كنتَ تعتقد أنَّ الانضباط والعمل الجاد كافيان وحدهما للتَّرقي والنَّجاح؛ ومحبَّة مَن حولك، فأنت لم تفهم قوانين اللعبة بعد، فالحقيقة الصَّادمة أنَّ ما تراه نجاحًا؛ قد يبدو لمديرك مجرَّد أداء عاديٍّ جدًّا، وما تعتبره تعاونًا مع زملائك؛ قد يُفسَّر على أنَّه (لقافة)، و تدخُّل غير مرغوب فيه! والسَّبب أنَّك ربما تعمل خارج دائرة التأثير، معزولًا عن دائرة مديرك من جهة، ودائرة زملائك من جهةٍ أُخْرى، والأسوأ أنَّنا قد لا نكتشف ذلك إلَّا بعد فوات الأوان، وفقدان الكثير من الفرص.


* كلنا نتمنَّى مديرًا مثاليًّا يساعدنا على التطوُّر، لكن الحقيقة أنَّ معظم المديرين غارقُون في مهامهم اليوميَّة، وغالبًا ما يكون اهتمامهم بتطويرك كموظَّف أمرًا ثانويًّا، فهل الحل هو الجلوس وانتظار أنْ يبتسم لك الحظ يومًا؟ بالطبع لا، فإذا كنتَ تريد أنْ تتقدَّم، عليك أنْ تبادرَ وتقتحمَ دوائر التأثير والتواصل بنفسك، بأنْ تسأل مديرك الأسئلة الصَّحيحة التي تجعله يراك، ويضعك في اعتباره.. وإليك أبرز خمسة أسئلة كفيلة بمساعدتك على فهم الخريطة الكاملة لعملك، وإبقائك في المقدِّمة، لو كرَّرتها على مديرك بين فترة وأُخْرى.

1- ما هي أولويَّاتنا لهذا الشهر؟.


كل مدير لديه قائمة أولويَّات، وعندما تعرف ما يهتم به مديرك، يمكنك مواءمة عملك مع أولويَّاته؛ ممَّا يجعلك عنصرًا لا يُستغنى عنه، وتتحوَّل من مجرَّد موظَّف إلى شخص يُعتمد عليه في المهام الأساسيَّة.

2- ما هو التَّحسين الذي يمكن أنْ يضاعف تأثيري؟.

قد تكون موظفًا مجتهدًا، لكن هناك دائمًا شيء ينقصك، ومديرك قد يرى أشياء لا تراها. اسأله: ما هو التَّحسين الذي يمكن أنْ يجعلني أكثر فاعليَّة؟، قد يكون الأمر بسيطًا، لكنَّه قد يُحدِث فرقًا كبيرًا في مسارك المهنيِّ.

3- كيف يراني زملائي؟.

قد تعتقد أنَّ زملاءك يقدِّرُون مواقفك، لكنَّ الحقيقة ربما تكون مختلفةً، إذا كنتَ مثلًا تتدخَّل لإنجاز مهامهم عندما يتأخَّرُون، ظانًّا أنك تنقذ الموقف، لكنَّهم قد يشعرُون بالإحراج وقلَّة الكفاءة، أو ربما تجد نفسك تسيطرُ على الاجتماعات، معتقدًا أنَّك تقدِّم أفكارًا رائعةً، بينما الآخرُونَ لا يرونك كذلك، لذا لا تنتظر أنْ تعرف الحقيقة من خلال الشَّائعات، أو نفورهم منك، بل اطلب من مديرك أنْ يخبرك كيف يراك الفريق، فقد تكتشف أشياء لم تكن تتوقَّعها.

4- ما هو أقوى جانب في أدائي؟.

كثيرُون يركِّزُون على نقاط ضعفهم، معتقدين أنَّها العائقُ الأكبرُ أمام تقدُّمهم، لكنَّ الحقيقة أنَّ التركيز على نقاط القوَّة هو الذي يصنعُ الفرق. إذا كنتَ متميِّزًا في حلِّ المشكلات؛ أو لديك قدرة على التَّفكير الإستراتيجيِّ، استغل هذه الميزات لتسريع تقدُّمك. اطلب من مديرك أنْ يحدد لك أقوى نقاطك، واستثمرها بأقصى طاقتك.

5 - لا تكابر عند الخطأ، اطلب النُّصحَ:

كلنا نخطئ، لكنَّ الأسوأ من الخطأ هو محاولة إخفائه أو المكابرة عليه، فهذا يفقدك مصداقيَّتك. الموظَّف الذكيُّ يعترفُ بأخطائه ويتعلَّم منها. ناقشها مع مديرك، وأظهر له استعدادك للتعلُّم؛ لأنَّ هذا يعزِّز صورتك كموظَّف ناضج ومسؤول.

* باختصار: لن يأتي أحدٌ ليأخذ بيدك ويوجِّهك، ولا يوجد مديرٌ مثاليٌّ يهتمُّ بمستقبلك أكثر منك، الفرص موجودة، لكنَّها متاحة لمن يعرف كيف يسأل عنها، ودائمًا تذكَّر أنَّك أنتَ مَن يتحكَّم في مستقبلك المهنيِّ، وليس مديرك، ولا الظروف، ولا حتَّى الحظ.

أخبار ذات صلة

ثلاثة بيانات... ورسالة واحدة إلى الحوثي والعالم
فرسان... صوت والدي
الاضطرابات النفسية.. الخطر الصامت
رسالة إلى أمين جدة
;
الأمن الدوائي.. أولوية وليس خيارًا
الرسالة السعودية للأشقاء في اليمن
كــــــــرة
الشريك الأجنبي.. شوكة في الخاصرة!
;
السمعـــة
سلسلة المرأة.. رقم في بورصة الغرب
كَبَد اللاعبين!!
تصاعد موجة (المقالب)!
;
حين تتحدث الأرقام.. الشؤون الدينية تكتب قصة نجاح وطن
في سوق الأسهم.. من هو المتسبب في الخسارة؟
تأملات في معنى الصدمة
الجامعات البحثية وصناعة القوة